Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر إبراهيم بن آزر

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦/ ٢٠٤

عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي أخبره أن أبا هريرة قال لكعب الأحبار إن نبي الله ﷺ قال لكل نبي دعوة يدعو بها وأنا أريد إن شاء الله أن أخبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

[١٤٨٠] قال كعب لأبي هريرة أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ قال نعم قال كعب لأبي هريرة بأبي وأمي ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي ﷺ قال أبو هريرة بلى قال كعب لما أري إبراهيم النبي ﷺ ذبح إسحاق قال الشيطان والله لئن لم أفتن عند هذه آل إبراهيم لا أفتن منهم أحدا أبدا فتمثل الشيطان لهم رجلا يعرفونه فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارة امرأة إبراهيم فقال لها أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق قالت سارة غدا به لبعض حاجته قال الشيطان لا والله ما لذلك غدا به قالت سارة فلم غدا به قال غدا به ليذبحه قالت سارة وليس في (٣) ذلك شئ لم يكن ليذبح ابنه قال الشيطان بلى والله قالت سارة فلم يذبحه قال يزعم أن ربه ﷿ أمره بذلك قالت سارة فقد أحسن (٤) أن يطيع ربه إن كان أمره بذلك فخرج الشيطان من عند سارة حتى أدرك إسحساق وهو يمشي من عند أبيه على أثره (٥) قال له أين أصبح أبو ك غاديا بك قال غاديا بي لبعض حاجته قال الشيطان لا والله ما غدا بك لبعض حاجته ولكنه غدا بك ليذبحك قال إسحاق ما كان أبي (٦) ليذبحني قال بلى قال لم قال زعم أن ربه أمره بذلك قال إسحاق فوالله لئن أمره بذلك ليطيعنه فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم فقال أين أصبحت غاديا بابنك قال غدوت به (٦) لبعض حاجتي قال أما والله ما غدوت به إلا لتذبحه قال لم أذبحه قال زعمت أن ربك أمرك بذلك قال فوالله لئن كان أمرني به ربي لأفعلن قال فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق أعفاه الله وفداه بذبح عظيم قال إبراهيم لإسحاق قم (٦) أي بني فإن الله قد أعفاك وأوحى الله