Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٥٠/ ٢٣١

خطبني عدة من أصحاب النبي ﷺ فأرسلت إليه أختي أشاوره في ذلك قال فأين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها قالت من قال زيد بن حارثة فغضبت وقالت تزوج بنت عمك مولاك ثم أتتني فأخبرتني بذلك فقلت أشد من قولها وغضبت أشد من غضبها قال فأنزل الله ﷿ " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم " (١) قالت فأرسلت إليه زوجني من شئت قال فزوجني منه فأخذته بلساني فشكاني إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ أمسك عليك زوجك واتق الله ثم أخذته بلساني فشكاني إلى النبي ﷺ وقال أنا أطلقها فطلقني فبت طلاقي فلما انقضت عدتي لم أشعر إلا والنبي ﷺ وأنا مكشوفة الشعر فقلت هذا أمر من السماء فقلت يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد قال الله المزوج وجبريل الشاهد

[١٠٦٥٩] قال البيهقي وهذا وإن كان إسناد لا يقوم بمثله الحجة فمشهور أن زينب بنت جحش وهي من بني أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله ﷺ كانت عند زيد بن حارثة حتى طلقها ثم تزوج رسول الله ﷺ بها قال ابن عساكر (٢) وكذا في الحديث ابنة عمك والصواب ابنة عمتك قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (٣) أخبرني عمي حدثني يعقوب بن إسرائيل حدثني إبراهيم بن عبد الله الخصاف الطلحي أخبرني حبيش بن الكميت بن (٤) المستهل بن الكميت بن زيد قال وفد الكميت على يزيد بن عبد الملك فدخل إليه يوما وقد اشتريت له سلامة القس فأدخلت إليه والكميت حاضر فقال له يا أبا المستهل هذه جارية تباع أفترى أن نبتاعها قال أي والله يا أمير المؤمنين ولا أرى لها مثلا في الدنيا فلا تفوتنك (٥) قال فصفها لي في شعر حتى أقبل رأيك فقال الكميت: هي شمس النهار في الحسن إلا * أنها فضلت بفتك (٦) الطراف غضة بضة رخيم لعوب * وعثة المتن شختة الأطراف