تاريخ دمشق لابن عساكر
فيركب ثم يضرب بالهراوي * فلا عرف لديه ولا نكير
قال القاضي فيروى: يجرره الصبي بكل سهب * ويحبسه على الخسف الجرير قال القاضي الجرير الحبل وبه سمي الرجل قال الشاعر: ترى في كف صاحبه حلاه (١) * فيعجبه ويفزعه الجرير رجعنا إلى شعر كثير: وعود النبع ينبت مستمرا * وليس يطول والقصباء خور قال القاضي النبع من كريم الشجر ويتخذ منه القسي قال الشاعر: ألم تر أن النبع يصلب عوده * ولا يستوي والخروع المتقصف وقال الأعشى: ونحن أناس عودنا عود نبعة * إذا افتخر الحيان بكر وتغلب (٢) قال فاعتذر إليه عبد الملك ورفع مجلسه ثم قال له يا كثير أنشدني في إخوان دهرك هذا فأنشده (٣) : خير أخوانك المشارك في المر * وأين الشريك في المر أينا الذي (٤) إن حضرت سرك في الحي * وإن غبت كان إذنا وعينا ذاك مثل الحسان أخلصه * القين جلاه الجلاء (٥) فازداد زينا قال القاضي ويروى جلاه التلام يريد التلامذة والتلاميذ وهم الصياقلة ههنا ويقال التلام المدوس وهو حجر يجلى به رجع الشعر: أنت في معشر إذا غبت عنهم * بدلوا كلما يزينك شينا فإذا ما رأوك قالوا جميعا * أنت من أكرم الرجال علينا