تاريخ دمشق لابن عساكر
ورواه بشر بن بكر عن الأوزاعي على وجه آخر أخبرناه (١) أبو الحسن (٢) علي بن المسلم الفقيه حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أخبرني أبو زرعة وأبو بكر ابنا (٣) عبد الله بن أبي دجانة قالا حدثنا محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض حدثنا أبو الطاهر عن (٤) بشر بن بكر حدثنا الأوزاعي حدثني عبد السلام بن سليم عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم عن كثير بن قيس قال أقبل رجل من أهل المدينة إلى أبي الدرداء وهو بدمشق في طلب حديث بلغه أنه يحدث به عن رسول الله ﷺ قال (٥) أبو الدرداء ما جاء بك يا أخي قال جئت في طلب حديث بلغني أنك تحدث به عن رسول الله ﷺ قال (٦) ما جاء بك تجارة ولا جئت لطلب حاجة قال لا قال ولا جئت إلا في طلب هذا الحديث قال نعم (٧) قال فأبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا (٨) وانه ليستغفر للعالم من في السموات والارض حتى الحيتان في جوف الماء ولفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
[١٠٦١٧] آخر الجزء الخامس والثمانين بعد الخمسمائة (٩) أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي إذنا ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنبانا أحمد بن الحسن والمبارك وابن النرسي قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (١٠) كثير بن قيس سمع أبا الدرداء روى عنه داود بن جميل