تاريخ دمشق لابن عساكر
رسول الله ﷺ فردها فأبصرت وعادت كما كانت ولم تضرب عليه ساعة من ليل ولا نهار فكان يقول بعد أن أسن هي أقوى عيني وكانت أحسنهما أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ (١) حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء حدثنا أبو عبد الله الأصفهاني نا محمد بن رسته (٢) الأصبهاني (٣) حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال قتادة بن النعمان كان من الرماة المذكورين شهد بدرا وأحدا ورميت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجنته فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إن عندي امرأة أحبها فإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني فردها رسول الله ﷺ فاستوت ورجعت وكانت أقوى عينيه وأصحهما بعد أن كبر أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد حدثنا أبو بكر بن خلف إملاء أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن حدثنا الفضل بن محمد الشعراني حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرني يحيى بن أيوب حدثنا ابن غزية عن يحيى بن سعيد قال صلى قتادة بن النعمان مع رسول الله ﷺ وكان بعينه رمص فلما انصرف رسول الله ﷺ رآه فقال صليت معنا وبيتك ههنا قال نعم وكان بيته على طريق من نصف ميل فقال رسول الله ﷺ خذ هذا القضيب فإنه سيضئ لك طريقك حتى تدخل بيتك فأخذ قتادة بوسط القضيب فلما خرج من المسجد أضاء له طرفاه حتى دخل بيته قال ورمى قتادة يوم بدر أو يوم حنين بشئ (٤) فأصيبت إحدى (٥) عينيه فسقطت على خده فبصق رسول الله ﷺ فيها ثم ردها فكانت أحسن عينيه نظرا أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة (٦) أنبأنا سليمان بن أحمد (٧) حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني حدثنا محمد بن بكير الحضرمي