تاريخ دمشق لابن عساكر
ضم الظلام على الوحشي شملته * ورائح من نشاص الدلو منسكب (١) فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم * من الكثب بها دفء ومحتجب (٢) ميلاء من معدان الصيران قاصية * أبعارهن على أهدافها كثب (٣) وحائل من سفير الحول جائله * حول الجراثيم في ألوانه شهب كأنما نفض الأحمال ذاوية * على جوانبه الفرصاد والعنب كأنه بيت عطار يضمنه * لطائم المسك يحويها وتنتهب إذا استهلت علية غبية أرجت * مرابض العين حتى يأرج الخشب (٤) تجري (٥) البوارق عن مجرمز لهق * كأنه متقبى يلمق عزب (٦) والودق يستن عن أعلى طريقته * جول الجمان جرى في سلكه الثقب (٧) يغشى الكناس بروقيه ويهدمه * من هائل الرمل منقاض ومنكثب إذا أراد انكراسا فيه عن له * دون الأرومة من أطنابها طنب فقد توجس ركزا مقفر ندس * بنبأة الصوت ما في سمعه كذب (٨) فبات يشئزه (٩) ثأد ويسهره * تذوب الريح والوسواس والهضب حتى إذا ما انجلى (١٠) عن وجهه فلق * هاديه في أخريات الليل منتصب أغباش ليل تمام كان طارقه * تطخطخ الغيم حتى ماله جوب غدا كأن به جنا تذاء به * من كل أقطاره يخشى ويرتقب حتى إذا مالها في الجدر واتخذت * شمس النهار شعاعا بينها طبب (١١) ولاح أزهر مشهور بنقبته * كأنه حين يعلو عاقرا لهب (١٢)