Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر غيلان بن عقبة بن مسعود ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي ابن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٤٨/ ١٧٠

* سواء عليك اليوم إن (١) ضاعت النوى * بخرقاء (٢) أو أنحى لك السيف ذابح * حتى انتهى إلى قوله (٣) * أحبك حبا خالطته فصاحة * وما كل ذي ود من الناس ناصح * فقالت خرقاء ومتى تكون محبا غيرنا صح قال إذا آثرت ما أهوى من قربك على ما تهوين من بعدك واتخذتك بردا علي منه جماله وستره وحضانته ونعمته وعليك منه ابتداء إلى أعطافه وسجى أطرافه فهناك نظرت لنفسي عليك فأديت حق النصيحة إليها لا إليك قال وأنشد * وأهوى لك الحسنى وأنت مسيئة * ونيلك ممنوع ومثواك نازح * فقالت خرقاء والله ما أدري أي تفسيريك (٤) أحسن السالف من نثرك أم الرادف من نظمك فقال ذو الرمة لأحسن في هذا وهذاك نظرة * لعينيك فيها منك آس وجارح * وقالت له من ذا يغالبك في محاورة فقال يغالبني من مهجتي في إساره * يشاكسها طورا وطورا يسامح ومن لم أزل أبغي السلو ولم أزل * يتيمني منه مراض صحائح وأصدف عن سقيا ثناياه آيسا * فيعطفني منه بروق لوامح مضاحك عز لو تبسمن في الدجا * تجلى جبين من سنا الفجر واضح يقر بعيني قربها وكذا بها * الا كل ما قرت العين صالح * قال ثم قطع المحاورة والاقتضاب ورجع إلى الإنشاد حتى استكمل قصيدته أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا إبراهيم بن إسحاق حدثنا أبو (٥) نصر قال (٦) مر رجل في بادية بني عذرة فإذا فتاة كأحسن ما يكون فنظر إليها فقالت له عجوز ما