Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٤٦/ ٥٠٥

كنت واقفا على دار بني نصر اطلب لوزا مصلحا إذ أقبل حبشي (١) بن المؤذن إلى رجل من أهل قرية حلفبلتا (٢) معه لوز فساومه به وأعطاه عطية فلم يوجب ثم انصرف عنه إذ أقبل عمير بن جصوا فوقف عليه فقال بكم القفيز قال بكذا وكذا درهما فأعطاه عطية فقال له الرجل يا أبا حفص قد أعطاني حبشي بن المؤذن أكثر مما أعطيتني بدرهم فلم أوجبه له فقال هو لك بما أعطاك إذا أقبل حبشي بن المؤذن فقال له قد زادك الله قال إني قد بعته من أبي حفص قال فالتفت حبشئ إلى عمير فقال يا ابن اليهودية تدخل علي في سومي فقال له ويلي عليك يا نبطي يا ماص بظر أمه إنما أبوك قسيس من أهل حوارين (٣) نبطي وأنا رجل من ولد هارون بن عمران ﵇ دخلنا في الإسلام رغبة فيه فزدنا شرفا على شرف نحن موالي (٤) رسول الله ﷺ فانصرف حبشي خازيا مما أجابه قرأت في كتاب محمد بن علي بن موسى الحداد بخطه وأنبأنيه أبو محمد بن الأكفاني عنه أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر حدثني أبو علي حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أبي ثابت نا إسماعيل بن أسامة وكان شيخا صالحا قال رئي عمير بن يوسف بن جوصا بعد وفاته في النوم فقيل له ما فعل الله بك قال ما رأيت منزولا به أكرم من الله عفا عن السيئات وقبل الحسنات وتضمن التبعات والله تعالى أعلم