Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٤٦/ ١٥١

قدمت على رسول الله ﷺ المدينة فأعلمته أني قدمت راغبا في الهجرة وفي ظهور الإسلام وأنا أحب أن يرى أثري وغنائي عن الإسلام وأهله فقد طال ما كنت عونا فقال رسول الله ﷺ الإسلام يجب ما كان قبله وأنا باعثك في أناس أبعثهم إن شاء الله فلما كان بعد ذلك بعث رسول الله ﷺ ثمانية نفر سماهم فكنت أنا المبعوث إلى جيفر وعبد ابن الجلندي وكانا من الأزد والملك منهما جيفر (١) وكتب رسول الله ﷺ معي إليهما كتابا يدعوهما فيه إلى الإسلام وكتب أبي بن كعب الكتاب وختمه رسول الله ﷺ فخرجت حتى قدمت عمان فعمدت إلى عبد بن الجلندي وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا فقلت إني رسول رسول الله ﷺ إليك وإلى أخيك فقال أخي المقدم علي بالسن والملك وأنا أوصلك إليه فمكثت ببابه أياما ثم وصلت إليه فدفعت إليه الكتاب مختوما ففض خاتمه ثم قرأه إلى آخره ثم دفعه إلى أخيه فقرأه وقال لي يا عمرو أنت ابن سيد قومك فكيف صنع أبوك فإن لنا فيه قدوة قلت مات ولم يؤمن بمحمد ووددت أنه كان أسلم وصدق به وقد كنت أنا على مثل رأيه حتى هداني الله للإسلام قال فمتى تبعته قلت قريبا قال فسألني أين كان إسلامي فقلت عند النجاشي وقد أسلم قال فكيف صنع قومه بملكه قلت أقروه واتبعوه قال والأساقفة والرهبان تبعوه قال قلت نعم قال فأبى أن يسلم فأقمت أياما ثم قلت إني خارج غدا فلما أيقن بخروجي أرسل إلي فأجاب إلى الإسلام فأسلم هو وأخوه جميعا (٢) وصدقا بالنبي ﷺ وخليا بيني وبين الصدقة والحكم فيما يقسم وكانا لي عونا على من خالفني فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها على فقرائهم وأخذت صدقات ثمارهم وما يجزوا به فلم أزل مقيما حتى بلغنا وفاة رسول الله ﷺ أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المقرئ وأبو يعلى حمزة بن علي بن هبة الله بن الحسن (٣) بن علي الحبوبي (٤) البزار قالا أنا أبو القاسم علي بن محمد بن