Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٤٤/ ٩٦

أنه قال في كل أمة محدثين (١) أو مروعين فإن يكن في هذه الأمة أحد فإن عمر بن الخطاب منهم

[٩٥٣٤] يرويه محمد بن عبد الله الأنصاري عن أشعث عن الحسن قوله محدثين يريد قوما يصيبون إذا ظنوا وإذا حدسوا يقال رجل محدث وإنما قيل له ذلك لأنه يصيب رأيه ويصدق ظنه إذا توهم فكأنه حدث بشئ فقاله ومنه قول علي ﵀ في ابن عباس إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق (٢) وقال الشاعر: وأبغي صواب الظن أعلم أنه * إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره وقال أوس بن حجر (٣) الألمعي الذي يظن لك * الظن كأن قد رأى وقد لمعا (٤) ويقال في بعض الأمثال من لم ينفعك ظنه لم ينفعك يقينه والمروع الذي ألقي في روعه الشئ كأن الله جل وعز ألقاه فيه فقاله قال النبي ﷺ إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب

[٩٥٣٥] والروع في النفس يقال وقع كذا في روعي أي في خلدي ونفسي وكان عمر ﵀ يقول الشئ ويظن الشئ فيكون كما قال وكما ظن كقوله في سارية بن زنيم الدؤلي وكان ولاه جيشا فوقع في قلب عمر أنه لقي العدو وأن جبلا بالقرب منه فجعل عمر يناديه يا سارية الجبل الجبل ووقع في قلب سارية ذلك فاستند هو وأصحابه إلى الجبل فقاتلوا العدو من جانب واحد وقد قال رسول الله ﷺ إن الله جعل الحق على لسان عمر وفي حديث آخر إن السكينة تنطق على لسان عمر هذا أو نحوه من الكلام وروي في بعض الحديث أن المحدث هو الذي تنطق الملائكة على لسانه (٥)