تاريخ دمشق لابن عساكر
جئتهم فادعهم إلى الله فوالله لأن يسلم على يديك رجل خير لك من أن يكون لك (١) حمر النعم وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك ناعلي بن طيفور بن غالب نا قتيبة بن سعيد نا يحيى بن سابق عن أبي حازم قال سمعت سهلا يقول قال رسول الله ﷺ يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه قال فبات الناس يخوضون ليلتهم أيهم يعطاها قال فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أن يعطاها فقال رسول الله ﷺ أين علي بن أبي طالب قالوا يشتكي عينيه فقال أرسلوا إليه فائتوني به فأرسلوا إليه فأتى رسول الله ﷺ (٢) قال فبصق في عينيه ودعا له فبدأ حتى كأن لم ير به وجع قال فأعطاه الراية قال فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا قال فقال أنفذ أحسبه قال على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما عليهم فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ورواه سلمة بن الأكوع عن النبي ﷺ أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو بكر أحمد بن منصور ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأ سعيد بن أحمد العيار قالا أنا عبد الله بن محمد الفامي أنا أبو العباس السراج نا قتيبة بن سعيد حدثنا خالد بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال كان علي قد تخلف عن النبي ﷺ وقال العيار عن رسول الله ﷺ في حيبر وكان رمد العين وقال العيار رمدا فقال أنا أتخلف عن رسول الله ﷺ فخرج علي فلحق وقال العيار حتى لحق بالنبي ﷺ فلما كان مساء الليلة التي فتح الله صباحها قال رسول الله ﷺ لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله