Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٥/ ١٢٤

أجب رسول الله ﷺ فيما قال فقال والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت لأمي أجيبي رسول الله ﷺ فقالت والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت (١) وإني جارية حديثة السن لم أقرأ كثيرا من القرآن والله لقد علمت أنكم قد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في نفوسكم فصدقتم به ولئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف " فصبر جميل وبالله المستعان على ما تصفون " (٢) قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر ولكني كنت أرجو ان يري الله نبيه ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها فوالله ما رام رسول الله ﷺ مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء (٣) قالت وهو العرق حين ينزل عليه الوحي وكان إذا أوحي إليه يأخذه من البرحاء حتى أنه لينحدر عليه مثل الجمان (٤) من العرق وفي اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي أنزل عليه فسري عن النبي ﷺ وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال يا عائشة أما بعد فقد برأك الله فقالت أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله ﷿ وأنزل الله تعالى " إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم " (٥) إلى آخر العشر آيات كلها فلما أنزل الله هذا كله في براءتي قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله تعالى " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين " (٦) الآية فقال أبو بكر والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا وكان النبي ﷺ سأل زينب بنت جحش فقال يا زينب ماذا علمت ورأيت فقالت له زينب ما