Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٥/ ١٢١

عبد الله بن عتبة كلهم عن عائشة فيما قال لها أهل الإفك فبرأها الله مما قالوا وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت لها (١) اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني عنها وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعا له من بعض قالت كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه (٢) فقالت عائشة فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج بها (٢) سهمي فخرجت مع النبي ﷺ وذلك (٢) بعد ما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي فأنزل فيه حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته تلك ودنوا من المدينة نودي بالرحيل فخرجت حين أذنوا بالرحيل فتبرزت لحاجتي حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع (٣) أظفار وصوابه ظفار قد انقطع فخرجت في التماسه فحبسني ابتغاؤه وجاء (٤) الرهط الذين يرحلون لي واحتملوا هودجي فحملوه على بعيري الذي كنت أركب عليه وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك لم يهبلهن اللحم (٥) إنما تأكل إحدانا العلقة (٦) من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الحمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش وجئت مبادرة وليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا كذلك في منزلي إذا غلبتني عيناي (٧) فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرف (٨) حين رآني وقد كان يراني قبل الحجاب (٩) فاستيقظت باسترجاعه فخمرت وجهي