Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٤/ ٣٨١

خشفان (١) في البرية وقد تعقد اللبن في أخلافي لا هو يذبحني فأستريح ولا يدعني فأرجع إلى خشفي في البرية فقال لها رسول الله ﷺ إن تركتك ترجعين قالت نعم وإلا عذبني الله عذاب العشار (٢) قال فأطلقها رسول الله ﷺ فلم تلبث أن جاءت تلمظ (٣) فشدها رسول الله ﷺ إلى الخباء وأقبل الأعرابي معه قربة فقال رسول الله ﷺ أتبيعنيها قال هي لك يا رسول الله فأطلقها رسول الله ﷺ قال زيد بن أرقم فأنا والله رأيتها تسيح في البرية وهي تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله (٤)

[١١٣٩] ما جاء في شهادة الضب للنبي ﷺ بالرسالة (٥) أخبرنا أبو الفتح نصر بن محمد بن عبد القوي الفقيه قالا (٦) نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد أنا الفقيه أبو نصر محمد بن إبراهيم بن علي الهاروني أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح نا أبي أخبرني علي بن محمد بن حاتم حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن يحيى العلوي بالمدينة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه قال بينما النبي ﷺ في مجلسه يحدث الناس بالثواب والعقاب والجنة والنار والبعث والنشور إذ أقبل أعرابي من بني سليم بيده اليمنى عظام نخرة وفي يده اليسرى ضب فأقبل بالعظام يضعها بين يدي رسول الله ﷺ ثم عركها برجله ثم قال يا محمد ترى ربك يعيدها (٧) خلقا جديدا فأراد النبي ﷺ جوابه ثم انتظر الإجابة من السماء فنزل جبريل على النبي ﷺ " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم قال يحييها الذي أنشاها أول مرة وهو بكل خلق عظيم " (٨) فقرأها