تاريخ دمشق لابن عساكر
قال ثم سرنا فنزلنا منزلا فنام النبي ﷺ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ النبي ﷺ ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله ﷺ فأذن لها قال ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة فأخذ النبي ﷺ بمنخره ثم قال اخرج أنا محمد رسول الله قال ثم سرنا فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزر ولبن فأمرها أن ترد الجزر وأمر أصحابه فشربوا اللبن فسألها عن الصبي فقالت والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريب بعدك (١)
[١١٢٧] أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي أبو هشام نا إسحاق بن سليمان نا معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري أنا خارجة بن زيد أن أسامة بن زيد بن حارثة حدثه قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجته التي حجها فلما هبطنا بطن الروحاء (٢) عارضت رسول الله ﷺ امرأة معها صبي لها فسلمت عليه فوقف لها فقالت يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما زال في خنق (٣) واحد أو كلمة يشبهها (٤) منذ ولدته إلى الساعة فادع (٥) إليها رسول الله ﷺ فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل (٦) ثم تفل في فيه ثم قال اخرج عدو الله فإني رسول الله قال ثم ناولها إياه وقال خذيه فلا بأس عليه فلن تري منه شيئا يريبك بعد اليوم إن شاء الله