Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٩/ ١٩٦

الحسن قالا أنبأ أبو يعلى محمد بن الحسين الفقيه أنا جدي أبو أمي أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق أنا محمد بن مخلد بن حفص أنا محمد بن سلمة الوصيفي أنا يحيى بن عبد الحميد أنا عمر بن هاشم أو مالك الجنبي عن بلال بن أبي مسلم عن أبي صالح الحنفي قال لما طعن عمر وأمر بالشورى فجعلها في الستة الرهط وأمر صهيبا (١) إذ هو مات أن يصلي بالناس ثلاثا فإن اختاروا لأنفسهم وإلا ترك الصلاة فلما قبر عمر صلى بهم صهيب يومين فلما كان اليوم الثالث قال لهم وقد صلى بهم الغداة اختاروا (٢) لأنفسكم فيما بينكم وإلا فقد اعتزلت الصلاة في آخر هذا اليوم كما أمرني أمير المؤمنين عمر وقد كان عبد الرحمن بن عوف قبل ذلك يسأل المسلمين في دورهم ويأتيهم في منازلهم فيقول من ترضون أن يكون عليكم خليفة فجيبونه ويقولون عثمان فلما كان اليوم الثالث في وقت الظهر اجتمع المسلمون في المسجد وجاء أهل العوالي (٣) وازدحم الناس في المسجد وتكاثفوا فلما صلى بهم صهيب قال لهم اختاروا لأنفسكم فقام عبد الرحمن تحت المنبر منبر رسول الله ﷺ فقال يا معشر الناس على أماكنكم فجلس الناس وتطاولت أعناقهم واستمعوا فقال يا معشر الناس ألستم تعلمون أن عمر بن الخطاب جعل هذا الأمر في ستة قالوا بلى فإني خارج منها ومختار لكم فما تقولون قالوا رضينا وأقبل على علي وعثمان فقال ما تقولان (٤) فقالا إن رسول الله ﷺ توفي فاجتمع رأي المسلمين بعد على أن استخلفوا أبا بكر فاستخلفوه فقام بأمر الله وأخذ المنهاج الذي أخذه رسول الله ﷺ حتى مضى لسبيله ثم استخلف عمر فقام بما قام به صاحباه ولم يأل حتى كان من قدر الله ما قد علمتم فجعلها فينا معاشر الستة وإني مختار لكم قم يا عثمان قم يا علي فقاما فقال لهذا ابسط يدك فبسطا أيديهما فقال يا أبا الحسن إن صار إليك هذا الأمر (٥) أتسير سيرة صاحبيك قال نعم فأعاد القول على علي فقال مثل قوله الأول وقال لعثمان فقال نعم ثم أقبل على علي فقال يا أبا الحسن إن فاتك هذا الأمر فيمن