تاريخ دمشق لابن عساكر
بعثني النبي (١) ﷺ وقال انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا فقل له إن النبي ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة ثم انطلق حتى تأتي الثنية فتلقى عمر راكبا على حمار تلوح صلعته فقل إن النبي ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع ويبتاع فقل إن النبي ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد قال فانطلقت حتى أتيت أبا بكر فوجدته في داره جالسا محتبيا كما قال لي رسول الله ﷺ فقلت إن النبي ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة قال فأين رسول الله ﷺ قال قلت بمكان كذا وكذا فقام فانطلق إليه قال ثم أتيت الثنية فإذا عمر راكبا على حمار تلوح صلعته كما قال رسول الله ﷺ فقلت إن نبي الله ﷺ (٢) يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة قال فأين رسول الله ﷺ فقلت في مكان كذا وكذا قال قال فانطلق إليه قال ثم انطلقت إلى السوق فأجد عثمان في السوق يبيع ويبتاع كما قال رسول الله ﷺ فقلت إن نبي الله ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد قال فأين رسول الله ﷺ قلت في مكان كذا وكذا قال فأخذ بيدي فأقبلنا جميعا حتى أتينا رسول الله ﷺ فقال يا نبي الله إن زيدا أتاني وقال إن نبي الله ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد فأي بلاء يصيبني يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما تعنيت (٣) ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك فأي بلاء يصيبني قال هو ذاك
[٧٩٥٠] قال البيهقي عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف في الحديث فإن كان حفظ فيحتمل أن يكون النبي ﷺ بعث زيد بن أرقم إليهم وأبو موسى لم يعلمه فقعد على الباب فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك والله أعلم أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك بن علي وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنبأ عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس وأبو بكر محمد بن