تاريخ دمشق لابن عساكر
مكث آل محمد ﷺ أربعة أيام ما طعموا شيئا حتى تضاغوا (١) صبياننا فدخل علي النبي ﷺ فقال يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئا فقلت من أين إن لم يأتنا الله به على يديك فتوضأ وخرج متسجيا (٢) يصلي ها هنا مرة وها هنا مرة يدعو قالت فأتى عثمان بن عفان من آخر النهار فاستأذن فهممت أن أحجبه ثم قلت هو رجل من مكاثير المسلمين لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيرا وأذنت له فقال أيا أمتاه أين رسول الله ﷺ فقلت يا بني ما طعم آل محمد ﷺ من أربعة أيام شيئا دخل رسول الله ﷺ متغيرا ضامر البطن فأخبرته بما قال لها وبما ردت عليه قال فبكى عثمان بن عفان وقال مقتا للدنيا ثم قال يا أم المؤمنين ما كنت بحقيقة ينزل بك مثل يعني هذا ثم لا تذكرينه لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس في نظرائنا (٣) من مكاثر الناس ثم خرج فبعث إلينا بأحمال من الدقيق وأحمال من الحنطة وأحمال من التمر وبمسلوخ وثلاثمائة درهم في صرة ثم قال هذا يبطئ عليكم فأتى بخبز وشواء كثير فقال كلوا أنتم واصنعوا لرسول الله ﷺ حتى يجيئ ثم أقسم علي أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمته قالت ودخل رسول الله ﷺ فقال يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئا قلت يا رسول الله قد علمت إنك إنما خرجت تدعو الله وقد علمت أن الله لم يردك عن سؤالك فقال فما أصبتم قلت [كذا وكذا حمل بعير دقيق و] (٤) كذا وكذا بعير حنطة وكذا وكذا بعير تمر وثلاثمائة درهم في صرة ومسلوخا وخبزا وشواء كثيرا فقال من من فقلت من عثمان بن عفان قالت وبكى وذكر الدنيا بمقت وأقسم علي أن لا يكون فبينا مثل هذا إلا أعلمته قالت يعني فلم يجلس النبي ﷺ حتى خرج إلى المسجد ورفع يديه وقال اللهم قد رضيت عن عثمان فارض عنه اللهم قد رضيت عن (٥) عثمان فارض عنه اللهم قد رضيت عن عثمان فارض عنه (٥)
[٧٧٩٠] أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن أنا أبو الحسن بن