Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو عيسى العدوي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٨/ ٧٥

يحللن عنه زردرع حصينة * وينفرن منه بعد ذاك معارف وقد صبرت حول ابن عم محمد * لدى الموت (١) شهباء المناكب شارف فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أتيحت بالأكف المصاحف بمرج ترى الرايات فيه كأنها * إذا اجتنحت (٢) للطعن طير عواكف جزى الله موتانا (٣) بصفين خير ما * أثيبت عباد غادرتها المواقف * قال ونا إبراهيم نا يحيى نا أحمد بن بشر في حديثه أن كعبا بن جعيل قال في ذلك * ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين قد ولت خيله وهو واقف تركن عبيد الله بالقاع مسندا * تمج دماء الجوف العروق النوارف يميل وتغشا سبائب من دم * كما لاح في جيب القميص الكفائف تنافسن فاستسمعن من أين صوته * فأقبلن شتى والعيون ذوارف يسقن دما قد ضاع في يوم ضيعة * وأنكر منه بعد ألف معارف تبدل من أسماء أسياف وائل * وكان فتى لو أخطأته المتالف وقرت تميم سعدها وربابها * وحالفت الجعداء فيمن يخالف * وزاد غيره في قول كعب بن جعيل * معاوي لا ينهض بغير وثيقة * فإنك بعد اليوم بالذل عارف * فأجابه أبو جهمة الأسدي في ذلك * تعرفت والعواف تنجح أمه * فإن كنت عرافا فإني لعائف أغرتم علينا تسرقون ثيابنا * وليس لنا في أرض صفين قائف * وقال كعب أيضا في قتل عبيد الله بن عمر (٤) * يقول عبيد الله لما بدت * سحابة موت تقطر الحتف والدما