Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الرحمن بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان أبو سهل

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٥/ ٣٩٨

ما انس لا انس قولي في العتاب له * وقد بدا لي منه وجه محتشم ان كان هجرك من خوف الرقيب فصل * بالذكر مثلي فكم ساع بلا قدم وابعث الى الطرف طيفا ان بعثت له * فانه مذ حججتم عنه لم ينم ولا رأى حسنا من بعد فرقتكم * كأنه إذا رأى يوم الفراق عمي أجبتكم ونهتني عفتي فغدا * احلا وصالكم ماكان في الحلم ولو ملكت اختياري في زيارتكم * مشيت شوقا اليكم مشية القلم ناديتها ونجوم الليل قد أفلت * والصبح قد لاحت مثل الصارم الخدم فداء من ليس ينسى عهدها ابدا * وليس بكفر ما أولته من نعم يا ليلة السفح الا عدت ثانية * سقى زمانك هطال من الدسم لأشكرنك والأيام ما بقيت * روحي ودار لساني ناطقا بفمي ولا حمدت سوى لبس السواد ولا * دممت حطي رعيا فيك للذمم * وأنشدنا لأبي سهل عزيت نوب الليالي فاغتدوا * ما يستقر لهم بأرض (١) دار حتى كأنهم طريق مضائع * وكأن أحداث الزمان نجار * وأنشدنا له تعمم رأسي بالمشيب فساءني * وما سرني تقبيح نور بياضه وقد أبصرت عيني خطوبا كثيرة * فلم أر خطبا أسودا كبياضه * وانشدنا له حق لمثلي أن يبيت مفكرا أحلف ارتماض * قلق الوسادة لا يذوق لما به طعم اغتماض اسفا على ما فاته من طيب أيام مواضي * ويزيد في لبس السواد لعظم حادثة البياض * قال لي القاضي أبو اليسر شاكر بن عبد الله توفي أبو سهل في زلزلة حماة في رجب سنة ثلاث (٢) وخمسين وخمسمائة