Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الرحمن بن عوف ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٥/ ٢٦٢

محمد بن ابي نصر وأبو نصر بن الجندي قالا انا أبو القاسم بن أبي العقب انا أبو عبد الملك احمد بن ابراهيم القرشي نا محمد بن عائذ اخبرني محمد بن شعيب عن عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس قال جئت رسول الله ﷺ بعد خروجه من الطائف بستة اشهر ثم امره الله ﷿ بغزوة تبوك وهي التى ذكر الله ساعة العسرة وذلك في حر شديد وقد كثر النفاق وكثر أصحاب الصفة والصفة بيت كان لأهل الصدقة يجتمعون فيه فتأتيهم صدقة النبي ﷺ والمسلمين وإذا حضر غزو عمد المسلمون إليهم فاحتمل الرجل الرجل أو ما شاء الله بشبعة فجهزوهم وغزوا معهم واحتسبوا عليهم فامر رسول الله ﷺ المسلمين بالنفقة في سبيل الله والحسبة فانفقوا احتسابا وانفق رجال غير محتسبين وحمل رجال من فقراء المسلمين وبقي اناس وأفضل ما تصدق به يومئذ احد عبد الرحمن بن عوف تصدق بمائتي اوقية وتصدق عمر بن الخطاب بمائة اوقية وتصدق عاصم النصاري بتسعين وسقا من تمر وقال عمر بن الخطاب يا رسول الله اني لأرى عبد الرحمن الا قد [اخترب ما] (١) ترك لأهله شيئا فسأله رسول الله ﷺ هل تركت لأهلك شيئا قال نعم اكثر مما انفقت وأطيب قال [كم قال] (٢) ما وعد الله ورسوله من الرزق والخير وذكر الحديث أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم انا أبو الحسن بن أبي الحديد انا جدي أبو بكر انا محمد بن يوسف بن بشر انا محمد بن حماد انا عبد الرزاق انا معمر عن قتادة في قوله ﵎ " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات " (٣) قال تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله ثمانية الاف دينار فتصدق بأربعة آلاف دينار فقال اناس من المنافقين ان عبد الرحمن لعظيم الرياء (٤) فقال الله " الذين يلمزون للمطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم " وكان لرجل من الأنصار صاعان من تمر فجاء بأحدهما فقال اناس من المنافقين ان كان الله عن صاع هذا لغني وكان المنافقون (٥) يطعنون عليهم ويسخرون منهم فقال الله ﵎ " والذين لا