Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الله السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٢/ ٢٩٣

وقال يا (١) عم أركب في غد فصل (٢) بالناس في المصلى وانحر واخبر بعلة أمير المؤمنين واكثر لزومك داره فإذا قضى نحبه فاكتم وفاته حتى تقرأ هذا الكتاب على الناس وتأخذ عليهم البيعة للمسمى في هذا الكتاب فإذا اخذتها واستخلفة الناس عليها بمؤكدات الإيمان فانع إليهم أمير المؤمنين وجهزه وتول الصلاة عليه ثم انصرف في حفظ الله تعالى فتأهب لركوبك فقلت يا أمير المؤمنين هل وجدت علة فقال يا عم وأي علة هي أقوي (٣) واصدق من الخبر الصادق عن رسول الله ﷺ فأخذت الكتاب ونهضت فما مشيت إلا خطى حتى هتف بي يأمرني بالرجوع فرجعت وقال لي إن الله ﷿ قد البسك كما لا اكره أن يحطك (٤) الناس فيه وكتابي الذي في يديك مختوم وسيقول من يحسدك على ما جرى على يديك من هذا الأمر الجليل انك إنما وفيت للمسمى في هذا الكتاب لان الكتاب كان مختوما وقد رأى أمير المؤمنين أن يدفع إليك خاتمه ليقطع بذلك السنة الحسدة عنك فخذ الخاتم فو الله لتفين للمسمى (٥) في هذا الكتاب وليلين الخلافة (٦) ما كذبت ولا كذبت وانصرفت وتأهبت للركوب فركبت وركب معي الناس حتى صليت بوأهل العسكر ونحرت (٧) وانصرفت إليه فسألته عن خبره فقال خبره انه يموت (٨) لا محالة فقلت يا أمير المؤمنين هل وجدت شيئا فأنكر علي قولي وكشر في وجهي وقال (٩) يا سبحان الله أقول لك أن رسول الله ﷺ قال انه يموت فتسألني عما اجد لا تعود بمثل هذا الذي كان منك ثم دخلت إليه إليه عشية يوم العيد وكان من احسن من عاينته عيناي وجها فرأيته في تلك العشية وقد حدثت في وجهه وردية لم اكن اعرفها فزدات وجهه كمالا ثم بصرت بإحدى وجنتيه في الحمرة حبة مثل حبة الخردل بيضاء فارتبت لها ثم صوبت بطرفي