Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الله بن عمر بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣١/ ١٢٢

صلى فيه رسول الله ﷺ وكان يعرض (١) براحلته في كل طريق مر بها رسول الله ﷺ فيقال له في ذلك في فيقول إني أتحرى أن تقع (٢) اخفاف راحلتي على بعض أخفاف رسول الله ﷺ وكان قد شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فوقف معه بالموقف بعرفة فكان يقف في ذلك الموقف كلما حج وكان كثير الحج لا يفوته الحج كل عام حج عام قتل الزبير مع الحجاج وكان عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن لا يخالف ابن عمر في الحج فأتى ابن عمر حين زالت الشمس يوم عرفة ومعه ابنه سالم بن عبد الله فصاح به عند سرداقة الرواح فخرج عليه الحجاج في معصفرة فقال هذه الساعة قال نعم قال فأهملني أصب علي ماء فدخل ثم خرج قال سالم فسار بيني وبين أبي فقلت له إن كنت تحب أن تصيب السنة فعجل الصلاة وأوجز الخطبة فنظر إلى عبد الله ليسمع ذلك منه فقال عبد الله صدق ثم انطلق حتى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه فكان ذلك الموقف بين يدي الحجاج فأمر من نخس به حتى نفرت به ناقته فسكنها ابن عمر (٣) ثم ردها إلى ذلك الموقف فوقف فيه فأمر الحجاج أيضا بناقته فنخست فنفرت بابن (٤) عمر فسكنها ابن عمر حتى سكنت ثم ردها الى ذلك الموقف فثقل على الحجاج أمره قال رجلا معه حربة يقال إنها كانت مسمومة فلما دفع الناس من عرفة لصق بها ذلك الرجل فأمر الحربة على قدميه وهي في غرز رحله فمرض منها أياما ثم مات بمكة فدفن بها وصلى عليه الحجاج أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أحمد محمد بن يحيى بن سعيد نا محمد بن بشر (٥) قال سمعت خالد بن سعيد يذكره عن أبيه قال ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء لحديث رسول الله من ابن عمر