Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر باب ذكر عروجه إلى السماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣/ ٥٠٠

أخبرنا أبو بكر وجيه (١) بن طاهر الشحامي أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن الأزهري أنبأنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي أنبأنا أبو العباس السراج أنبأنا محمد بن يحيى أنبأنا أبو إسماعيل بن أبي حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال سمعت أنس بن مالك قال تحدثنا عن ليلة أسري بالنبي ﷺ من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال فقال أولهم أيهم هو فقال أوسطهم هو خيرهم فقال آخرهم خذوا خيرهم فكانت تلك فلم يرهم حتى جاؤوا الليلة الأخرى فيما يرى قلبه والنبي ﷺ نائمة عيناه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولى منهم جبريل ﵇ فشق جبريل ﵇ ما بين نحره إلى سرته لبته حتى فرج عن صدره وجوفه فغسله من زمزم حتى أنقي وجوفه ثم أتي بطشت من ذهب فيه نور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشا به صدره ولغاديده ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا فقال جبريل قال ومن معك قال محمد ﷺ قال أوقد بعث إليه قال نعم قالوا فمرحبا به واستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل سماء ما يريد الله تعالى بأهل الأرض بعلم (٢) فوجد في السماء الدنيا آدم ﵇ فقال له جبريل هذا أبوك آدم فسلم عليه (٣) فرد عليه فقال مرحبا بك وأهلا يا بني فنعم الابن أنت فإذا هو في السماء الدنيا نهرين يطردان قال ما هذان النهران يا جبريل قال هو النيل والفرات ثم مضى به في السماء فإذا بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد (٤) فإذا هو مسك أذفر فقال يا جبريل ما هذا النهر قال هذا الكوثر الذي سمى لك ربك ثم عرج بي إلى السماء الثانية فقالت له مثل ما قالت له الأولى من هذا قال جبريل قالوا ومن معك قال محمد ﷺ قالوا وقد بعث إليه قال نعم بعث إليه قالوا مرحبا به وأهلا ثم عرج به إلى السماء الثالثة فقالوا له مثل ما قالت له الأولى والثانية ثم عرج