Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الله ويقال عتيق بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٠/ ٣٩٠

أفواجا ومن كل فرقة أشتاتا وأرسالا اختار الله ﷿ لنبيه ما عنده فلما قبض نبيه ﷺ نصب الشيطان رواقه ومد طنه ونصب حبائله وأجلب بخيله ورجله فظنت رجال أن قد تحققت أطماعهم ولات حين التي يرجون وأنى والصديق بين أظهرهم فقام حاسرا مشمرا فجمع حاشيته فرد نشر الإسلام على غره ولم شعثه بطبه (١) وأقام أوده بثقافة فامذقر النفاق بوطأته وانتاش الدين بنعشه فلما أراح الحق (٢) على أهله وقرر الرؤوس على كواهلها وحقن الدماء في أهبها أتته منيته فسد ثلمته بنظيره في المرحمة وشقيقه في السيرة والمعد له ذاك ابن الخطاب لله در (٣) أم حملت له ودرت عليه لقد أوجدت به ففتح الكفرة وذبحها وشرد الشرك شزر مذر بعج الأرض وبخعها فقاءت أكلها ولفظت خبيثها ترأمه ويصدف عنها وتصدى له ويأباها ثم وزع فيها فيئها وودعها كما صحبها فأروني ما ترتأون وأي يومي أي تنقمون أيوم إقامته إذ عدل فيكم أم يوم ظعنه فقد نظر لكم أستغفر الله لي ولكم قال ونا الزبير قال وحدثني أحمد بن محمد الأسدي عن محمد بن عبد الله الهاشمي عن أبي عبد الرحمن الأزدي قال (٤) لما انقضى الجمل قامت عائشة فتكلمت فقالت أيها الناس إن لي عليكم حرمة الأمومة وحق الموعظة لا يتهمني إلا من عصى ربه قبض رسول الله ﷺ بين سحري (٥) ونحري وأنا إحدى نسائه في الجنة ادخرني ربي وحصنني من كل بضاعة (٦) وبي ميز مؤمنكم من منافقكم وفي رخص للمرء في صعيد الأقواء (٧) وإني رابع أربعة من المسلمين وأول مسمى صديقا قبض رسول الله ﷺ وهو عنه راض فطوقه وهف (٨)