تاريخ دمشق لابن عساكر
فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وأنه متى (١) يقوم مقامك لا يسمع الناس ولو أمرت عمر قال فقالت له حفصة قالت فقال إنكن لأنتن صواحبات يوسف فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا قالت وأمر أبا بكر فصلى بالناس فلما دخل أبو بكر في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين وإن رجليه لتخطان (٢) في الأرض حتى دخل المسجد فلها سمع أبا بكر حسه ذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن أقم مقامك قال فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر قالت فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس قاعدا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ والناس يقتدون بصلاة أبي بكر
[٦٤١٨] أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ وعلى إبراهيم بن منصور السلمي أنبأ أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا عبد الأعلى أخبرنا معتمر قال سمعت أبي يحدث عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن عائشة أنها قالت أغمي على رسول الله ﷺ فلما أفاق قال هل نودي بالصلاة قالت فقلنا لا أو فقيل قال فأمري بلالا أو مري بلالا فليناد الصلاة ليصل (٣) بالناس أبو بكر قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل اسيف وإنه لا يستطيع أن يقوم مقامك قال فنظر إلي أن فرغت من كلامي ثم أغمي عليه فلما أفاق قال هل نودي بالصلاة قالت فقلت لا قال فأمري بلالا فليناد (٤) بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف ثم أغمي على رسول الله ﷺ فأقام بلال الصلاة فصلى بالناس أبو بكر ثم أفاق رسول الله ﷺ فجاءت ثوبة وبريرة فاحتملناه فقالت عائشة فكأني أنظر إلى أصابع قدمي رسول الله ﷺ يخط في الأرض أو يمس (٥) قالت فلما أحس أبو بكر بحسه (٦) رسول الله ﷺ أراد أن يتأخر فأومأ إليه رسول الله قالت وجئ بنبي الله ﷺ فوضع بحذاء أبي بكر أو قالت في الصف قالت فلما رجع أبو (٧) بكر قالت خرجت من عنده ولا أرى به بأسا قالت