Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الله ويقال عتيق بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٠/ ٥٣

بكر بأبي وأمي ليس بي بأس (١) إلا ما نال الفاسق من وجهي وهذه أمي برة بوالديها وأنت مبارك فادعها إلى الله ﷿ وادع الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار قال فدعا لها رسول الله ﷺ ثم دعاها إلى الله ﷿ فأسلمت فأقاموا مع رسول الله ﷺ في الدار شهرا وهم تسعة وثلاثون رجلا وقد كان حمزة بن عبد المطلب أسلم يوم ضرب أبو بكر فدعا رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب ولأبي جهل بن هشام وأصبح عمر فكانت الدعوة يوم الأربعاء فأسلم عمر يوم الخميس وكبر رسول الله ﷺ وأهل البيت تكبيرة فسمعت بأعلى مكة وخرج أبو (٢) الأرقم وهو أعمى كافر وهو يقول اللهم اغفر لبني غير الأرقم فقام عمر فقال يا رسول الله على ما نخفي ديننا ونحن على الحق ويظهر دينهم وهم على الباطل قال يا عمر إنا قليل قد رأيت ما لقينا فقال عمر بن الخطاب فوالذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا أظهرت فيه الإيمان ثم خرج فطاف بالبيت ثم مر بقريش وهي تنتظره فقال أبو جهل بن هشام يزعم فلان أنك صبوت فقال عمر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله فوثب المشركون إليه ووثب على عتبة وبرك عليه فجعل يضربه وأدخل إصبعيه في عينيه فجعل عتبة يصيح فتنحى الناس فقام عمر وجعل لا يدنوا منه أحد إلا اخذ شريف من دنا منه حتى أعجز الناس واتبع المجالس التي كان يجالس فيها فيظهر الإيمان ثم انصرف إلى النبي ﷺ وهو ظاهر عليهم فقال ما علمتك بأبي وأمي والله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلا أظهرت فيه الإيمان غير هائب ولا خائف فخرج رسول الله ﷺ وخرج عمر أمامه وحمزة بن عبد الرحمن بن عبد المطلب حتى طاف بالبيت فصلى الظهر معلنا ثم انصرف إلى دار الأرقم ومعه عمر ثم انصرف عمر وحده ثم انصرف إلى النبي ﷺ أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي قالا ثنا أبو جعفر المعدل ثنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال