تاريخ دمشق لابن عساكر
عبيد الله (١) بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثني أبي عبيد الله حدثني عبد الله بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة حدثني أبي (٢) محمد بن عمران عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت خرج أبو بكر الصديق يريد رسول الله ﷺ وكان له صديقا في الجاهلية فلقيه فقال يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها فقال رسول الله ﷺ إني رسول الله أدعوك إلى الله جل وعز فلما فرغ رسول الله ﷺ من كلامه أسلم أبو بكر فانطلق عنه رسول الله ﷺ وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا منه بإسلام أبي بكر ومضى أبو بكر وراح بعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص فأسلموا ثم جاء الغد عثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي (٣) الأرقم فأسلموا فقال (٤) عبد الله بن محمد فحدثني أبي محمد بن عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت لما اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ فكانوا ثمانية وثلاثين رجلا ألح (٥) أبو بكر على رسول الله ﷺ في الظهور فقال يا أبا بكر إنا قليل فلم يزل أبا بكر يلح على النبي ﷺ حتى ظهر رسول الله ﷺ وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته وقام أبو بكر في الناس خطيبا وكان رسول الله ﷺ جالس فكان أول خطيب دعا إلى الله ﷿ والى رسوله وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين فضربوا في نواحي المسجد ضربا شديدا ووطئ أبو بكر وضرب ضربا شديدا فدنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين وبحرفهما لوجهه وترا (٦) على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه وجاءت بنو تيم يتعادون وأجلت المشركين عن أبي بكر وحملت بنو تيم أبا