Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أبو إسماعيل الأزدي الداراني

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٩/ ٣٣٥

رسول الله ﷺ بما قال فقالت ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ قالت فقلت وأنا

جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن إني والله لقد علمتم وسمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فإن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لم تصدقوني بذلك وإن اعترفت بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقوني ما أجد لكم مثلا إلا أبا يوسف " فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون " قالت ثم تحولت فاضطجعت على فرشي (١) والله يعلم أني بريئة والله يبرئني ببراءتي ولكن لم أكن أرجو ان ينزل الله في شأني وحيا لشأني من نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله وبه أمر يتلا ولكن كنت أرجو أن يري الله ورسوله في منامه رؤيا يبرئني بها قال فوالله ما رام (٢) رسول الله ﷺ مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل الله عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء (٣) حتى نزل عليه وكان إذا أوحي إليه أخذه البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان (٤) من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي ينزل عليه قالت فلما سري عن رسول الله ﷺ وهو يضحك فكان اول كلمة تكلم بها أن قال أما الله فقد برأك قالت فقالت لي أمي قومي إليه قلت والله ما أقوم إليه ولا أحمد على ذلك إلا الله فأنزل الله ﷿ " إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم " (٥) قالت وكان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأته قالت يا أبا أيوب ألم تسمع ما يتحدث الناس قال وما يتحدثون فأخبرته بقول أهل الإفك قالت قال ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم قالت فأنزل الله ﷿ " لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم " حتى بلغ (ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة " حتى بلغ " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " (٥) قالت وكان أبو (٦) بكر ينفق على مسطح لفقره وقرابته "