تاريخ دمشق لابن عساكر
أن عامر بن كريز أتى بابنه (١) إلى رسول الله ﷺ وهو ابن خمس سنين أو ست سنين فتفل النبي ﷺ في فيه فجعل يزدرد ريق النبي ﷺ ويتلمظ فقال النبي ﷺ إن ابنك هذا لمسقى (٢) قال فكان يقال لو أن عبد الله قدح حجر أماهه يعني (٣) لخرج الماء من الحجر ببركته أخبرنا أبو الحسين (٤) بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص (٥) نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال قال عمي مصعب بن عبد الله (٦) بلغني أن معاوية أراد أن يصفي أمواله فقال ابن عامر قال رسول الله ﷺ المقتول دون ماله شهيد والله لأقاتلنه حتى أقتل دون مالي فأعرض عنه معاوية وزوجه بنته (٧) هند بنت معاوية قال عمي مصعب بن عبد الله ويقال إنه أتي به النبي ﷺ وهو صغير فقال هذا شبيهنا (٨) وجعل النبي ﷺ يفتل عليه ويعوذه فجعل عبد الله يتسوغ ريق النبي ﷺ فقال النبي ﷺ إنه لمسقى فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وله النباج (٩) الذي يقال له نباج ابن عامر وله الجحفة (١٠) وله بستان ابن عامر على ليلة من مكة وله آبار (١١) في الأرض كثيرة أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي انا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (١٢) قال سنة تسع وعشرين فيها عزل