تاريخ دمشق لابن عساكر
رضي الله تعالى عنهما آمين فأخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (١) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف المؤذن أنبأنا محمد بن عمران النسوي (٢) أنبأنا أحمد بن زهير أنبأنا صبيح بن عبد الله الفرغاني أنبأنا عبد العزيز بن عبد الصمد أنبأنا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت كانت من صفة رسول الله ﷺ في قامته أنه لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد ولا (٣) المشذب الذاهب والمشذب الطول نفسه إلا أنه المخفف ولم يكن ﷺ بالقصير المتردد وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد (٤) من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﵊ ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسب رسول الله ﷺ إلى الربعة ويقول نسب الخير كله إلى الربعة (٥)
[٧١٧] وكان لونه ليس بالأبيض الأمهق والأمهق (٦) الشديد البياض (٧) الذي يضرب بياضه الشهبة ولم يكن بالآدم وكان أزهر اللون والأزهر (٨) الأبيض الناصح البياض الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة ولا شئ من الألوان وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول الله ﷺ نعت (٩) عمه أبي طالب إياه في لونه (١٠) حيث يقول وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل * ويقول كل من سمعه هكذا كان النبي ﷺ