Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر وقد جاء في صفة النبي ﵊ من الأحاديث

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣/ ٣٥١

قال قلت كيف كانت سيرته ﵊ قال كان رسول الله ﷺ دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا فخما (١) ولا مفخما ولا عياب لا مداح يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه ولا يحب (٣) فيه قد ترك نفسه من ثلاث المراء والإكثار ومما لا يعنيه وترك الناس كان لا يذم أحدا قط ولا يعير ولا يطلب عثراته وعوراته ولا عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير فإذا سكت تكلموا وإذا تكلم سكتوا ولا يتنازعون الحديث عنده من تكلم أنصتوا حتى يفرغ من حديثه حديثهم (٤) عنده حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته (٥) حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم (٦) ويقول إذا رأيتم طالب حاجة فارفدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام قال فكيف كان سكوته ﵊ قال كان سكوت رسول الله ﷺ على أربع على الحلم (٧) والحذر والتقدير والتفكر (٨) فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين (٩) الناس