Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر وقد جاء في صفة النبي ﵊ من الأحاديث

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣/ ٣٤٢

يؤيس (١) منه قد ترك نفسه من ثلاث (٢) كان لا يذم (٣) أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا تكلم سكتوا وإذا سكت تكلموا لا يسارعون عنده الحديث من تكلم نصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث إليهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون (٤) منه ويصبر الغريب على الجفوة في المنطق ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه ولا يقبل الثناء إلا من يكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه (٥) فيقطعه بانتهاء أو قيام قلت فكيف كان سكوته ﵊ قال كان سكوته ﵊ على أربع على الحكم (٦) والحذر والتقدير (٧) والتفكر (٨) فأما التقدير (٧) ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس وأما تفكره ففيما يفنى ويبقى وجمع له ﷺ الحلم والصبر (٩) فكان لا يغصبه شئ ولا يستفزه وجمع له في الحذر أربع أخذ بالحسن ليقتدي به وتركه القبيح لينتهي عنه واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة

[٧١٤] قال أنبأنا إسماعيل بن محمد حين فرغنا من سماع هذا الحديث منه حدثنا به