Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عبد الله بن أحمد بن الحسين بن أحمد ابن الحسين بن إسحاق بن النقار أبو

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٧/ ١٥

نزلنا بها فاستوقفتنا محاسن * يحن إليها كل قلب ويهواها لبسنا بها عيشا رقيقا رداؤه * ونلنا بها من صفوة اللهو أعلاها ولم يبق فيها للمسرات بقعة * يفرج (١) فيه القلب إلا نزلناها وكم ليلة نادمت بدر (٢) تمأمها * تقضت وما أبقت لنا غير ذكراها فآها على ذاك الزمان وطيبه * وقل له من بعده قولي (٣) له آها فيا صاحبي إما حملت تحية * إلى دار أحباب لنا طاب مغناها وقل ذلك الوجد المبرح ثابت * وحرمه أيام الصبى ما أضعناها فإن كانت الإيام انست عهودنا * فلسنا على طول المدى نتناساها سلام على تلك المحاسن إنها * محط صبأبات النفوس ومثواها رعى الله اياما تقضت بقربها * فما كان أحلاها لدينا وأمراها ليالي لا أنفك في عرصاتها * أنادم بدرا أو أعاتب تياها فمن مترف يستملك اللب حسنه * وفاتنة يستأسر (٤) القلب عيناها إذا عدم الورد الجني أرداك ما * تفوق على الورد المورد خداها وإن غاب نور البدر في فلك الدجى * اضاء كضوء الصبح نور محياها أجن (٥) إليها ثم أخشى رقيبها * فما زلت أخشاها أبو جدي وأعشاها وإن لم يرد طيب الخمور وفعلها * أقمت مقام الكأس في فعلها فاها ومن أين لك للصهباء شمس مضيئة * تعاطيك مجناها رحيق ثناياها رعى الله عني غضة قمرية * فلم يجر خلق في الملاحة مجراها إذا ذكرتها النفس حنت لذكرها * وإن مثلتها العين حنت لرؤياها فما برحت يستعبد (٦) الحر حسنها * ويستخدم الألفاظ الطاف معناها * وانشدنا لنفسه من قصيدة