Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عباد بن الريان أبو طرفة اللخمي الحمصي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٦/ ٢٢٦

حتى إذا كانت ليلة قمراء إضحيان أقبلت امرأتان من خزاعة فطافتا بالبيت ثم ذكرتا أساف ونائلة وهما وثنان كانا يعبدانهما في الجاهلية قال فأخرجت رأسي من تحت الستور فقلت احملا أحدهما على صاحبه فغضبتا ثم قالتا (١) أما والله لو كانت رجالنا حضورا ما تكلمت بهذا ثم ولتا فخرجت أقفوا آثارهما حتى لقينا رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ أمرأ عربيا فقال ما أنتما ومن أين أنتما ومن أين جئتما وما جاء بكما فأخبرتاه الخبر فقال أين تركتما الصابئ فقالت تركناه بين الستور والبناء فقال لهما هل قال لكما شيئا قالتا نعم كلمة تملأ الفم قال فتبسم رسول الله ﷺ ثم انسلتا وأقبلت حتى حييت رسول الله ﷺ بالسلام ثم سلمت عليه وفي حديث ابن مروان حتى جئت رسول الله ﷺ ثم سلمت عليه بعد ذلك فقال من أنت ومن أين أنت وفي حديث ابن مروان ومن أنت وقالا من أين جئت وما جاء بك فأنشأت أعلمه الخبر فقال من أين كنت تأكل وتشرب فقلت من ماء زمزم قال أما إنه طعام طعم ومعه أبو بكر فقال يا رسول الله ائذن لي أن أعشيه قال نعم ثم خرج رسول الله ﷺ يمشي وأخذ أبو بكر بيدي حتى وقف رسول الله ﷺ بباب أبي بكر ثم دخل أبو بكر ثم أتانا بزبيب من زبيب الطائف فجعل يلقيه لنا قبصا قبصا (٢) ونحن نأكل حتى تملانا زاد ابن مروان منه وقالا فقال لي رسول الله ﷺ يا أبا ذر فقلت لبيك قال إنه قد رفعت لي أرض وهي ذات نخل ولا أحسبها إلا تهامة فاخرج إلى قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه فخرجت حتى أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر فقالا ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة فأعلمت قومي فقالوا إنا قد صدقناك ولكنا نلقى محمدا ﷺ فلما قدم علينا رسول الله ﷺ لقيناه وفي حديث ابن مروان أتيناه فقالت له غفار يا رسول الله إن أبا ذر قد أعلمنا ما أعلمته وقد أسلمنا وشهدنا أنك رسول الله ثم تقدمت أسلم خزاعة فقالوا يا رسول الله إنا قد رغبنا ودخلنا فيما دخل فيه إخوتنا وحلفاؤنا فقال رسول الله ﷺ أسلم (٣) سالمها الله وغفار غفر الله لها