تاريخ دمشق لابن عساكر
تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح
[٥٥٤٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا قالا أنا أبو يعلى بن الفراء ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور قالا أنا عيسى بن علي حدثنا وقال ابن النقور أنا أبو القاسم البغوي نا منصور بن أبي مزاحم نا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب قال سمعت عبد الرحمن بن غنم يقول لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا وقال ابن الفراء ألفينا عبادة بن الصامت فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه فخرج يمشي بيننا فقال عبادة إن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما فيوشك وقال ابن النقور ليوشك أن تريا (١) الرجل من ثبج (٢) المسلمين قد قرأ القرآن على لسان محمد ﷺ أعاده وأبداه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله أو قرأ (٣) به على لسان أحد لا يحور (٤) فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إلينا فقال شداد إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما (٥) سمعت من رسول الله ﷺ يقول من الشهوة الخفية والشرك فقال عبادة وأبو الدرداء اللهم غفرا أو لم يكن رسول الله ﷺ قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها فهي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد قال أرأيتكم لو رأيتم أحدا يصلي لرجل أو يصوم له أو يتصدق له أترون أنه قد أشرك قالوا نعم قال شداد فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول من صلى يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك فقال