Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٦/ ١٠٣

قال وأنا محمد بن عمر قال (١) فحدثني مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة قال خرج المنذر بدليل له من بني سليم يقال له المطلب فلما نزلوا عليها عسكروا بها وسرحوا ظهرهم وبعثوا في سرحهم (٢) الحارث بن الصمة وعمرو بن أمية وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله ﷺ إلى عامر بن الطفيل في رجال من بني عامر فلما انتهى حرام إليهم لم يقرءوا الكتاب ووثب عامر بن الطفيل على حرام فقتله واستصرخ عليهم بني عامر فأبوا وقد كان عامر بن مالك أبو براء خرج قبل القوم إلى ناحية نجد فأخبرهم أنه قد أجار أصحاب محمد فلا يعرضوا لهم فقالوا لن نخفر جوار أبي براء وأبت عامر أن تنفر مع عامر بن الطفيل فلما أبت بنو عامر عليه استصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعل فنفروا معه ورأسوه عليهم فقال عامر بن الطفيل أحلف بالله ما أقبل هذا وحده فاتبعوا أثره حتى وجدوا القوم قد استبطؤوا صاحبهم فأقبلوا في أثره فلقيهم القوم والمنذر معهم فأحاطت بنو سليم بالقوم وكاثروهم فقاتل القوم حتى قتل أصحاب رسول الله ﷺ وبقي المنذر بن عمرو فقالوا له إن شئت أمناك فقال لن أعطي بيدي ولن أقبل لكم أمانا حتى آتي مقتل حرام ثم برئ مني (٣) جواركم فآمنوه حتى أتى مصرع حرام ثم برئوا إليه من جوارهم ثم قاتلهم حتى قتل فذلك قول رسول الله ﷺ أعتق ليموت (٤) وأقبل الحارث بن الصمة وعمرو بن أمية بالسرح وقد ارتابا (٥) بعكوف (٦) الطير على منزلتهم أو قريب من منزلتهم فجعلا يقولان قتل والله أصحابنا والله ما قتل أصحابنا إلا أهل نجد فأوفى على نشز من الأرض فإذا أصحابهم مقتولون وإذا الخيل واقفة فقال الحارث بن الصمة لعمرو بن أمية ما ترى قال أرى أن ألحق برسول الله ﷺ فأخبره الخبر فقال الحارث ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه (٧)