Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٥/ ٧٧

بسم الله لدخل الجنة والناس ينظرون من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي في الدنيا وهو من أهل الجنة فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله طلحة ممن قضى نحبه وقال طلحة لما جال المسلمون تلك الجولة ثم تراجعوا أقبل رجل من بني عامر بن لؤي بن مالك بن المضرب (١) يجر رمحا له على فرس كميت أغر مدججا في الحديد يصيح أنا أبو ذات الودع (٢) دلوني على محمد فأضرب عرقوب فرسه فانكسعت ثم أتناول رمحه فوالله ما أخطأت به عن حدقته فخاركما يخور الثور فما برحت به واضعا رجلي على خده حتى أززته شعوب وكان طلحة قد أصابته في رأسه المصلبة (٣) ضربه رجل من المشركين ضربتين ضربة وهو مقبل والأخرى وهو معرض عنه فكان قد نزف منها من الدم قال أبو بكر الصديق جئت النبي ﷺ يوم أحد فقال عليك بابن عمك فأتى طلحة بن عبيد الله وقد نزف فجعلت أنضح في وجهه الماء وهو مغشي عليه ثم أفاق فقال ما فعل رسول الله ﷺ فقلت خيرا هو أرسلني إليك قال الحمد لله كل مصيبة بعده (٤) جلل وكان ضرار بن الخطاب الفهري يقول نظرت إلى طلحة بن عبيد الله وقد حلق رأسه عند المروة في عمرة فنظرت إلى المصلبة في رأسه فقال ضرار إنا لله وإنا إليه راجعون أنا والله ضربته هذه استقبلني فضربته ثم أكر عليه وقد أعرض فاضربه أخرى قالوا ولما كان يوم الجمل وقتل علي من قتل من الناس ودخل البصرة جاءه رجل من العرب فتكلم بين يديه فقال (٥) من طلحة فزبره علي وقال إنك لم تشهد يوم أحد وعظم شأنه (٦) عن الإسلام مع مكانه من رسول الله ﷺ فانكسر الرجل وسكت فقال رجل من القوم وما كان غناؤه وبلاؤه يوم أحد يرحمه الله فقال علي نعم فرحمه (٧) الله فلقد رأيته وإنه ليترس بنفسه دون رسول الله ﷺ وإن السيوف