Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣/ ٢٤٠

فجاءت أم المنذر فأخبرت رسول الله ﷺ فجاءها رسول الله ﷺ في منزل أم المنذر فقال لها رسول الله ﷺ إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت وإن أحببت أن تكوني في ملكي أطأك بالملك فعلت فقالت يا رسول الله (١) إنه أخف عليك وعلي أن أكون في ملكك فكانت في ملك رسول الله ﷺ يطأها حتى ماتت عنده قال (٢) وحدثني ابن أبي ذئب قال سألت الزهري عن ريحانة فقال كانت أمة لرسول الله ﷺ فأعتقها وتزوجها فكانت تحتجب في أهلها فتقول لا يراني أحد (٣) بعد رسول الله ﷺ قال الواقدي فهذا أثبت الحديثين عندنا وكان زوج ريحانة قبل النبي ﷺ الحكم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد (٤) أنبأنا محمد بن عمر أنبأنا عاصم بن عبد الله بن الحكم عن عمر قال أعتق رسول الله ﷺ ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة (٥) وكانت عند زوج لها محبا لها مكرما فقالت لا استخلف بعده أبدا وكانت ذات جمال فلما سبيت بنو قريظة عرض (٦) السبي على النبي ﷺ فكنت فيمن عرض عليه فأمرني فعزلت وكان (٧) يكون له صفي في كل غنيمة فلما عزلت خار رسول الله ﷺ فأرسل بي إلى منزل أم المنذر بنت قيس أياما حتى قتل الأسرى وفرق السبي ثم دخل علي رسول الله ﷺ فتنحيت منه حياء فدعاني فأجلسني بين يديه فقال إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله ﷺ لنفسه فقلت إني أختار الله ورسوله فلما أسلمت أعتقني رسول الله ﷺ وتزوجني وأصدقني