Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر الطفيل بن زرارة الحرسي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٥/ ١٢

بيته قال فأتاني أبي فقلت له إليك عني يا أبتاه فلست مني ولست منك قال ولم تأتني قلت إني أسلمت واتبعت دين محمد قال يا بني ديني (١) دينك قال فقلت فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم ثم أتتني صاحبتي فقلت لها إليك عني دعني لست منك ولست مني قالت ولم بأبي أنت قلت فرق بيني وبينك الإسلام إني أسلمت وتابعت محمدا ﷺ قالت فديني دينك قلت فاذهبي إلى حين ذي السرى (٢) فتطهري منه وكان ذو السرى (٢) صنم دوس والحسي حمى له يحمونه وشل ما يهبط من الجبل فقالت بأبي أنت أتخاف على الصبية من ذي الشرى شيئا قلت لا أنا ضامن لما أصابك قال فذهبت فاغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت ودعوت دوسا فانظرا (٣) علي ثم جئت رسول الله ﷺ مكة فقلت يا رسول الله قد غلبتني دوسا فادع الله عليهم فقال اللهم اهد دوسا قال فقال لي رسول الله ﷺ اخرج إلى قومك فادعهم وارفع بهم فخرجت إليهم فلم أزل بأرض دوس أدعوها حتى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق ثم قدمت على رسول الله ﷺ بمن أسلم من قومي ورسول الله ﷺ بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا (٤) من دوس ثم لحقنا رسول الله ﷺ بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين وقلنا يا رسول الله اجعلنا ميمنتك واجعل شعارنا مبرور ففعل فشعار (٥) الأزد كلها إلى اليوم مبرور قال الطفيل ثم لم أزل مع رسول الله ﷺ حتى فتح الله عليه مكة فقلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى احرقه فبعثه إليه فأحرقه وجعل الطفيل يقول وهو يوقد النار عليه وكان من خشب يا ذا الكفين لست من عبادك * ميلادنا أكبر (٦) من ميلادكا أنا حشيت النار في فؤادكا