تاريخ دمشق لابن عساكر
النطاة وليس هاهنا (١) أحد يقاتل قد قتلت يهود حيث قتل أهل نطاة وكذبتنا الأعراب (٢) فحولني إلى حصن النزار بالشق (٣) قالت وهو أحصن ما عندنا فخرج حتى أدخلني وابنة عمي ونسيات معنا فسار رسول الله ﷺ إلينا (٤) قبل الكتيبة فسبيت في النزار قبل أن ينتهي النبي ﷺ إلى الكتيبة فأرسل بي إلى رحله ثم جاءنا حين أمسى فدعاني فجئت وأنا متقنعة (٥) حيية فجلست بين يديه فقال إن أقمت على دينك لم أكرهك وإن اخترت الإسلام واخترت الله ورسوله فهو خير لك قالت اختار الله ورسوله والإسلام فأعتقني رسول الله ﷺ وتزوجني وجعل عتقي مهري فلما أراد أن يخرج إلى المدينة قال أصحابه اليوم نعلم أزواجة أم سرية فإن كانت امرأته فسيحجبها وإلا فسرية فلما خرج أمر يستر فسترت به فعرفوا أني زوجته ثم قدم إلي البعير وقدم فخذه لأضع رجلي عليها فأعظمت ذلك ووضعت فخذي على فخذه ثم ركبت فكنت ألقى من أزواجه يفخرن علي بقولهن يا بنت اليهودي وكنت أرى رسول الله ﷺ يتلطف بي ويكرمني فدخل علي يوما وأنا أبكي فقلت أزواجك يفخرن علي ويقلن بنت اليهودي قالت فرأيت رسول الله ﷺ غضب ثم قال إذا قالوا لك أو فاخروك فقولي أبي هارون وعمي موسى
[٦١٣] أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن القاسم العبشمي وأبو القاسم الحسين بن علي (٦) بن الحسين الزهري وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد البوشنجي (٧) وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد قالوا أخبرنا عبد الرحمن بن محمد