Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر صفوان بن المعطل بن رخصة ابن المؤمل بن خزاعي بن مخارق بن هلال بن فالج

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٤/ ١٧١

حسان فوالله ما أراد غيرك وغيري لنحن أقرب إلى رسول الله ﷺ منه فأبى جعيل أن يذهب قال لا أفعل إن لم يأمرني رسول الله ﷺ ولا تفعل أنت حتى تؤامر رسول الله ﷺ في ذلك فأبى صفوان عليه فخرج مصلتا السيف حتى ضرب حسان بن ثابت في نادي قومه فوثبت الأنصار إليه فأوثقوه رباطا وكان الذي تولى ذلك منه ثابت بن قيس بن شماس وأسروه أسرا قبيحا فمر بهم عمارة بن حزم فقال ما يصنعون أمن أمر رسول الله ﷺ ورضاه أم من أمر فعلتموه قالوا ما علم به رسول الله ﷺ قال لقد اجترأت خل عنه ثم جاء به وبثابت إلى رسول الله ﷺ فقال حسان يا رسول الله شهر علي السيف في نادي قومه (١) ثم ضربني لأن أموت ولا أراني إلا ميتا من جراحتي فأقبل رسول الله ﷺ على صفوان فقال ولم ضربته وحملت السلاح عليه وتغيظ رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أذاني وهجاني وسفه عليه وحدني على الإسلام ثم أقبل على حسان فقال أسفهت على قوم أسلموا ثم قال رسول الله ﷺ احبسوا صفوان فإن مات حسان فاقتلوه به فخرجوا بحسان فبلغ (٣) سعد بن عبادة ما صنع بصفوان فخرج في قومه من الخزرج حتى أتاهم فقال عمدتم إلى رجل من قوم رسول الله ﷺ تؤذونه وتهجونه بالشعر وتشتمونه فغضب لما قيل ثم أسرتموه أقبح الإسار ورسول الله ﷺ بين أظهرهم قالوا فإن رسول الله ﷺ يحبسه وقال إن مات صاحبكم فاقتلوه قال سعد والله إن أحب إلى رسول الله ﷺ للعفو (٤) ولكن رسول الله ﷺ قد قضى لكم بالحق وأن رسول الله ﷺ يعني ليحب أن يترك صفوان والله لا أبرح حتى يطلق فقال حسان ما كان لي من حق فهو لك يا أبا ثابت وإلي (٥) قومه فغضب قيس ابنه غضبا شديدا فقال عجبا لكم ما رأيت كاليوم إن حسان قد ترك حقه وتأبون أنتم ما ظننت أن أحدا من الخزرج يرد أبا ثابت في أمر يهواه فاستحيا القوم وأطلقوه من الوثاق فذهب به سعد إلى بيته فكساه حلة ثم خرج صفوان حتى دخل المسجد ليصلي فيه فرآه رسول الله ﷺ فقال صفوان قالوا نعم يا رسول الله قال من كساه قالوا كساه سعد بن عبادة قال كساه من