تاريخ دمشق لابن عساكر
عرض في الهجاء فأحتملني الغضب وهذا أنا فما كان علي من حق فحدني به فقال رسول الله ﷺ ادعوا لي حسان فأتي به فقال يا حسان أتشوهت على قوم أن هداهم الله للإسلام يقول تنفست عليهم يا حسان أحسن فيما أصابك فقال هي لك يا رسول الله فأعطاه رسول الله ﷺ سيرين القبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان وأعطاه أرضا كانت لأبي طلحة تصدق بها على رسول الله ﷺ أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين محمد بن الحسين أنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة حدثنا إسماعيل بن أبي أويس نا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة قال ثم عروة بني المصطلق بالمريسيع فهزمهم الله ﷿ وسبا في غزوته تلك جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار فقسم لها فكانت من نسائه وزعم بعض بني المصطلق أن أباها طلبها فافتداها من رسول الله ثم خطبها فزوجه إياها ورجع معه عبد الله بن أبي سلول في عصابة من المنافقين فلما رأوا أن الله قد نصر النبي ﷺ وأصحابه ودفع عنهم أظهروا قولا سيئا في منزل نزله رسول الله ﷺ وكان في أصحاب رسول الله ﷺ رجل يقال له جعال (١) وهو زعموا أحد بني ثعلبة ورجل من بني غفار يقال له جهجاه فعلت أصواتهما واشتد على المنافقين وردا عليهم قولهم وزعموا أن جهجاها خرج بفرس (٢) لرسول الله ﷺ وفرس له يومئذ يسقيهما فأوردهما على الماء فوجد على الماء فتية من الأنصار فتنازعوا على الماء فاقتتلوا فقال عبد الله بن أبي يومئذ هذا ما جزونا أويناهم ومنعناهم ثم هؤلاء هم يقاتلونا وبلغ حسان بن ثابت الشاعر الذي بين جهجاه الغفاري وبين الفتية الأنصاريين قال فغضب وقال وهو يريد المهاجرين من القبائل الذين يقدمون على رسول الله ﷺ للإسلام * أمسى الجلابيب قد راعوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد * فخرج رجل من بني سليم مغضبا من قول حسان فرصده فلما خرج ضربه السلمي حتى قيل قتله لا يرى إلا صفوان بن المعطل فإنه بلغنا أنه ضرب حسان بالسيف فلم يقطع رسول الله ﷺ يده في ضربه بالسيف فبلغ رسول الله ﷺ ضرب