تاريخ دمشق لابن عساكر
قالت عائشة كان رسول الله ﷺ إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من الثناء عليها واستغفار فذكرها ذات يوم فاحتملتني الغيرة فقلت لقد عوضك الله من كبيرة السن قالت (١) فرأيت رسول الله ﷺ غضب غضبا أسقطت في خلدي وقلت في نفسي اللهم إنك إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء ما بقيت فلما رأى رسول الله ﷺ ما لقيت قال كيف قلت والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس وآوتني إذ رفضني الناس وصدقتني إذ كذبني الناس ورزقت مني الولد إذ حرمتموه مني قالت فغدا وراح علي بها شهرا
[٦٠٣] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي (٢) ثنا محمد بن بشر (٣) أنبأنا محمد بن عمرو أنبأنا أبو سلمة ويحيى (٤) بن (عبد الرحمن بن حاطب قالا (٥) لما هلكت خديجة جاءت خولة ابنة حكيم امرأة عثمان بن مظعون قالت يا رسول الله ألا تزوج (٦) قال من قالت إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله إليك عائشة ابنة أبي بكر قال ومن الثيب قالت سودة ابنة زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول قال فاذهبي فاذكريهما علي فدخلت بيت أبي بكر فقالت يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكما من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة قالت انتظري أبا بكر حتى يأتي فجاء أبا بكر قالت يا أبا بكر ماذا أدخل الله تعالى عليكما من الخير والبركة قال وماذا قالت أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عائشة وقال هل تصلح له إنما هي بنت أخيه فرجعت إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال ارجعي إليه فقولي له أنا أخوك وأنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي فرجعت فذكرت ذلك لأبي بكر قال انتظري وخرج قالت أم رومان إن مطعم بن عدي قد كان ذكرها على (٧) ابنه