تاريخ دمشق لابن عساكر
الإسلام (١) فاجتمع رأيهم على أن يكتبوا التاريخ من هجرة النبي ﷺ إلى المدينة وذلك لعشر سنين منذ هاجر رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة إلى (٢) يوم توفي في هذا التاريخ عشر سنين من حياته ﷺ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو حدثنا حبان بن علي العنزي (٣) عن مجالد عن الشعبي قال كتب أبو موسى إلى عمر إنه يأتينا من قبلك كتب ليس لها تاريخ فأرخ فاستشار عمر في ذلك فقال بعضهم أرخ لمبعث رسول الله ﷺ وقال بعضهم لوفاة رسول الله ﷺ فقال عمر لا بل نؤرخ لمهاجر رسول الله ﷺ فإن مهاجره فرق بين الحق والباطل قال فأرخ لمهاجر رسول الله ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر (٤) بن عبد الله بن عمر أنا أبو الحسين (٥) بن بشران أنا (٦) عثمان بن أحمد بن عبد الله نا حنبل حدثني عثمان نا يحيى بن سعيد عن قرة بن (٧) خالد السدوسي نا محمد يعني ابن سيرين (٨) قال قدم رجل من أهل اليمن على عمر فقال لم لا تؤرخون قال كيف قال تكتبون من شهر كذا في سنة كذا فنظر القوم في ذلك فأرادوا أن يؤرخوا من مبعث النبي ﷺ ثم قالوا من وفاته ثم ارادوا من الهجرة فقالوا من أي شئ (٩) فهموا من رمضان ثم بدا لهم أن يجعلوه من المحرم رواه علي (١٠) محمد المدائني عن قرة بن أمية