Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٣/ ٧٦

الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء " (١) يعني قطعا من السماء " إن كنت من الصادقين " " قال " (٢) شعيب " إن ربي أعلم بما تعملون " يقول الله ﷿ " فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم " (٣) قال ابن عباس أرسل الله ﷿ عليهم سموما من جهنم فأطاف بهم سبعة أيام حتى أنضجهم الحر فحميت بيوتهم وغلت مياههم في الآبار والعيون فخرجوا من منازلهم ومحلتهم هاربين قال والسموم معهم فسلط الله عليهم الشمس من فوق رؤوسهم فتغشتهم حتى تفلقت فيها جماجمهم وسلط عليهم الرمضاء من تحت أرجلهم حتى تساقطت لحوم أرجلهم قال قال ثم أنشأت لهم ظلة كالسحاب السوداء فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها قبردهم بما هم فيه من الحر حتى إذا كانوا تحتها جميعا أطبقت عليهم فهلكوا ونجى الله ﷿ شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منه وحزن على قومه الذين أنزل الله بهم من نقمة الله ثم قال يعزي نفسه بما ذكر الله ﷿ " يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين " (٤) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأ جدي أبو بكر أنبأ أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي ثنا عبد الرحمن بن عبد الرحيم الأشجعي ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا حاتم بن أبي سفيان وعن يزيد بن ضمرة الباهلي قال سمعت ابن عباس وذكر " عذاب يوم الظلة " قال بعث الله عليهم وبدة (٥) وحرا شديدا فأخذنا نفاسهم (٦) فلما أحسوا بالموت بعث الله عليهم سحابة فأظلتهم فتنادوا تحتها فلما اجتمعوا أسقطها عليهم فذلك عذاب يوم الظلة الصواب يريرلحما (٨) يقدم