تهذيب اللغة
إِذا أقبلته أحوى جميشا
أتيت على حيالك فانثنيتا
والحمامة تَدْعُو إِذا ناحت. وَقَالَ بشر:
أحببنا بني سعد بن ضَيَّة إِذْ دَعوا
وَللَّه مولى دَعْوَة لَا يجيبها
يُرِيد الله وليّ دَعْوَة يُجيب إِلَيْهَا، ثمَّ يدعى فَلَا يُجيب. وَقَالَ النَّابِغَة فَجعل صَوت القطا دُعَاء:
تَدْعُو قطاً وَبهَا تُدْعى إِذا انتسبت
يَا صدقهَا حِين تدعوها فتنتسب
أَي صَوتهَا قطا وَهِي قطا وَمعنى تَدْعُو: أَي تصوّت قطا قطا.
وَيُقَال: مَا دعَاك إِلَى هَذَا الْأَمر أَي مَا الَّذِي جرَّك إِلَيْهِ واضطرك.
قَالَ الْكَلْبِيّ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنَ لَّنَا مَا هِىَ﴾ (البَقَرَة: ٦٨) قَالَ سل لنا رَبك.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) ثمَّ قَرَأَ: ﴿يُؤْمِنُونَ وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى ﷺ
١٧٦٤ - أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ﴾ (غَافر: ٦٠) .
وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ﴾ (الْكَهْف: ٢٨) قَالَ يصلّون الصَّلَوَات الْخمس. وَرُوِيَ مثل ذَلِك عَن سعيد بن المسيَّب.
وَيُقَال: تداعت السحابةُ بالبرق والرعد من كل جَانب إِذا رَعَدت وَبَرقَتْ من كل جِهَة.
وَقَالَ أَبُو عدنان: كل شَيْء فِي الأَرْض إِذا احْتَاجَ إِلَى شَيْء فقد دَعَا بِهِ، وَيُقَال للرجل إِذا أخلقت ثِيَابه: قد دعت ثيابُك أَي احتجت إِلَى أَن تلبس غَيرهَا من الثِّيَاب.
وَقَالَ الْأَخْفَش: يُقَال: لَو دُعينا إِلَى أَمر لاندعينا، مثل قَوْلك بعثته فانبعث.
وَقَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَداً﴾ (مريَم: ٩١) أَي جعلُوا. وَقَالَ ابْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:
وَكنت أَدْعُو قذاها الإثْمِد القردا
أَي كنت أجعَل وأُسَمّي.
وَقَوله: ﴿لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلاهاً﴾ (الْكَهْف: ١٤) أَي لن نعْبد إِلَهًا دونه.
وَقَالَ جلّ وعزّ: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (الصَّافات: ١٢٥) أَي أتعبدون ربّاً سوى الله.
وَقَالَ: ﴿لَمَعْزُولُونَ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ﴾ (الشُّعَرَاء: ٢١٣) أَي لَا تعبد.
وَقَالَ ابْن هانىء فِي قَوْله: ﴿ُفِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ﴾ ِ (يس: ٥٧) أَي مَا يتمنّون. تَقول الْعَرَب ادّع عَلَيَّ مَا شِئْت.
وَقَالَ اليزيدي: يُقَال لي فِي هَذَا الْأَمر دَعْوى ودَعاوى ودِعاوة. وَأنْشد:
تأبى قضاعة أَن ترْضى دِعاوتكم
وابنا نزار فَأنْتم بَيْضَة الْبَلَد
قَالَ: وَالنّصب فِي دعاوة أَجود.
وَقَالَ الْكسَائي: لي فيهم دِعوة أَي قرَابَة وإخاء.
قَالَ وَفِي العُرْس دِعوة أَيْضا. وَهُوَ فِي مدعاتهم كَمَا تَقول فِي عرسهم.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّعوة فِي الطَّعَام.