Skip to content

تهذيب اللغة باب العين والدال

تهذيب اللغة

الأزهري

Printed page ٣/ ٧٩

إِذا أقبلته أحوى جميشا

أتيت على حيالك فانثنيتا

والحمامة تَدْعُو إِذا ناحت. وَقَالَ بشر:

أحببنا بني سعد بن ضَيَّة إِذْ دَعوا

وَللَّه مولى دَعْوَة لَا يجيبها

يُرِيد الله وليّ دَعْوَة يُجيب إِلَيْهَا، ثمَّ يدعى فَلَا يُجيب. وَقَالَ النَّابِغَة فَجعل صَوت القطا دُعَاء:

تَدْعُو قطاً وَبهَا تُدْعى إِذا انتسبت

يَا صدقهَا حِين تدعوها فتنتسب

أَي صَوتهَا قطا وَهِي قطا وَمعنى تَدْعُو: أَي تصوّت قطا قطا.

وَيُقَال: مَا دعَاك إِلَى هَذَا الْأَمر أَي مَا الَّذِي جرَّك إِلَيْهِ واضطرك.

قَالَ الْكَلْبِيّ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنَ لَّنَا مَا هِىَ﴾ (البَقَرَة: ٦٨) قَالَ سل لنا رَبك.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) ثمَّ قَرَأَ: ﴿يُؤْمِنُونَ وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى ﷺ

١٧٦٤ - أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ﴾ (غَافر: ٦٠) .

وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ﴾ (الْكَهْف: ٢٨) قَالَ يصلّون الصَّلَوَات الْخمس. وَرُوِيَ مثل ذَلِك عَن سعيد بن المسيَّب.

وَيُقَال: تداعت السحابةُ بالبرق والرعد من كل جَانب إِذا رَعَدت وَبَرقَتْ من كل جِهَة.

وَقَالَ أَبُو عدنان: كل شَيْء فِي الأَرْض إِذا احْتَاجَ إِلَى شَيْء فقد دَعَا بِهِ، وَيُقَال للرجل إِذا أخلقت ثِيَابه: قد دعت ثيابُك أَي احتجت إِلَى أَن تلبس غَيرهَا من الثِّيَاب.

وَقَالَ الْأَخْفَش: يُقَال: لَو دُعينا إِلَى أَمر لاندعينا، مثل قَوْلك بعثته فانبعث.

وَقَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَداً﴾ (مريَم: ٩١) أَي جعلُوا. وَقَالَ ابْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:

وَكنت أَدْعُو قذاها الإثْمِد القردا

أَي كنت أجعَل وأُسَمّي.

وَقَوله: ﴿لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلاهاً﴾ (الْكَهْف: ١٤) أَي لن نعْبد إِلَهًا دونه.

وَقَالَ جلّ وعزّ: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (الصَّافات: ١٢٥) أَي أتعبدون ربّاً سوى الله.

وَقَالَ: ﴿لَمَعْزُولُونَ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ﴾ (الشُّعَرَاء: ٢١٣) أَي لَا تعبد.

وَقَالَ ابْن هانىء فِي قَوْله: ﴿ُفِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ﴾ ِ (يس: ٥٧) أَي مَا يتمنّون. تَقول الْعَرَب ادّع عَلَيَّ مَا شِئْت.

وَقَالَ اليزيدي: يُقَال لي فِي هَذَا الْأَمر دَعْوى ودَعاوى ودِعاوة. وَأنْشد:

تأبى قضاعة أَن ترْضى دِعاوتكم

وابنا نزار فَأنْتم بَيْضَة الْبَلَد

قَالَ: وَالنّصب فِي دعاوة أَجود.

وَقَالَ الْكسَائي: لي فيهم دِعوة أَي قرَابَة وإخاء.

قَالَ وَفِي العُرْس دِعوة أَيْضا. وَهُوَ فِي مدعاتهم كَمَا تَقول فِي عرسهم.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّعوة فِي الطَّعَام.