تهذيب اللغة
عاسي الشّجر وَكثر: مثل السَلَم والطلح والسَّيال والسِدْر والسَمُر والعُرْنُط والعضاه.
وَقَالَ شمر: عِيص الرجل: أَصله.
وَأنْشد:
ولعَبْد الْقَيْس عيص أشب
وقنيب وهجانات زُهُرْ
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: من أمثالهم فِي استعطاف الرجل صَاحبه على أقربيهِ وَإِن كَانُوا لَهُ غير مستأهلين قَوْلهم: مِنْك عيصُك وَإِن كَانَ أشِبا. قَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْله: وَإِن كَانَ أشبا أَي وَإِن كَانَ ذَا شوك دَاخِلا بعضه فِي بعض. وَهَذَا ذمّ. قَالَ: وَأما قَوْله:
ولعَبْد الْقَيْس عِيص أشب
فَهُوَ مدح أَرَادَ بِهِ المنعة وَالْكَثْرَة. وَيُقَال هُوَ فِي عيص صدق أَي فِي أصل صدق.
صوع: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ (يُوسُف: ٧٢) .
سَلمَة عَن الفرّاء قَالَ: الصُوَاع: ذكر. وَهُوَ الْإِنَاء الَّذِي كَانَ للْملك يَشرب بِهِ. قَالَ: والصاع يؤنث ويذكّر. فَمن أنّثه قَالَ: ثَلَاث أصوع مثل ثَلَاث أَدْوُر، وَمن ذكَّره قَالَ: أصواع مثل ثَوَاب.
وَقَالَ سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿: ِصُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ قَالَ: هُوَ المكوك الفارسيّ الَّذِي يلتقي طرفاه.
وَقَالَ الْحسن: الصُوَاع والسِقاية شَيْء وَاحِد. وَقد قيل: إِنَّه كَانَ من ورِق كَانَ يُكَال بِهِ، وَرُبمَا شربوا بِهِ، أَخْبرنِي بذلك المنذريّ عَن ابْن فهم عَن مُحَمَّد بن سلاّم عَن يُونُس وَيجمع الصَّاع أَيْضا صِيعاناً.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يتوضّأ بِالْمدِّ، ويغتسل بالصاع. وَصَاع النَّبِي ﷺ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَة أَمْدَاد بمدهم الْمَعْرُوف عِنْدهم. وَهُوَ يَأْخُذ من الحَبّ قدر ثُلثي مِنا بلدنا. وَأهل الْكُوفَة يَقُولُونَ: عيار الصَّاع أَرْبَعَة أُمَنَاء والمدّ ربعه وصاعهم هَذَا هُوَ القفيز الحَحّاجي لَا يعرفهُ أهل الْمَدِينَة.
وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الصاعَة، الْبقْعَة الجرداء لَيْسَ فِيهَا شَيْء.
قَالَ: والصاعة يكسحها الْغُلَام، وينحّي حجارتها، ويكرو فِيهَا بكرته. فَتلك الْبقْعَة هِيَ الصاعة.
وَبَعْضهمْ يَقُول: الصَّاع.
وَأنْشد ابْن السّكيت:
مرِحت يداها للنجاء كَأَنَّمَا
تكْرُو بكفَّي لاعبٍ فِي صَاع
وَقَالَ ابْن السّكيت: الصَّاع: المطمئن من الأَرْض كالحفرة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: رُبمَا اتَّخذت صاعة من أَدِيم كالنِّطَع لندف الْقطن أَو الصُّوف عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا هيّأت الْمَرْأَة لندف الْقطن موضعا يُقَال صوَّعت موضعا. وَاسم ذَلِك الْموضع الصاعة.
وَقَالَ اللحياني: صُعْت الْغنم وصِعْتها أصوعها وأَصِيعها إِذا فرقتها.
ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: تصوّع البقلُ