Skip to content

تهذيب اللغة باب العين والنون

تهذيب اللغة

الأزهري

Printed page ٣/ ١٤

والمَعْن: المَاء الظَّاهِر.

وَقَالَ اللَّيْث: المَعْن: الْمَعْرُوف، والسَّعْن: الوَدَك، قَالَ، وَيُقَال مَعْنَاهُ مَاله قَلِيل وَلَا كثير. وَأنْشد:

وَلَا ضيَّعتُه فأنامَ عَنهُ

فَإِن ضيَاع مَالك غير مَعْن

اللَّيْث: أمعن الْفرس وَغَيره إِذا تبَاعد فِي عَدْوه.

أَبُو زيد: أمْعَنَتِ الأرضُ ومُعِنَتْ إِذا رَوِيت، وَقد مَعَنها المطرُ إِذا تتَابع عَلَيْهَا فأرواها.

ومَعِين: اسْم مَدِينَة بِالْيمن. والمَعْن: الْأَدِيم فِي قَوْله:

وَلَا حبٍ كمَقَدّ المَعْن وعَّسَهُ

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَعْنِيَّ: الْكثير المَال، والمَعْنِيُّ: الْقَلِيل المَال.

وَقَالَ أَبُو عبيد: مَعَان الْقَوْم: منزلهم، يُقَال: الْكُوفَة مَعَان منا أَي منزل منّا.

قلت: وَالْمِيم من معَان مِيم مفعل.

عَمْرو عَن أَبِيه: أمعن الرجل إِذا كثر مَاله، وأمعن إِذا قَلّ مَاله، وأمعن بِالْحَقِّ إِذا أقرّ بِهِ بعد جحوده.

عَمَّن: عُمَان: اسْم كورة عربيّة، يُقَال: أعمن وعمّن إِذا أَتَى عُمَان. وَقَالَ رؤبة:

نَواى شآمٍ بَان أم معمِّن

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: العُمُن: المقيمون فِي مَكَان يُقَال: الرجل عامن وعَمون، وَمِنْه اشتق: عُمَان.

وروى عَمْرو عَن أَبِيه: أعْمن: دَامَ على الْمقَام بعُمان، قَالَ: وعُمان يصرف وَلَا يصرف، فَمن جعله بَلَدا صرفه فِي حالتي الْمعرفَة والنَّكرة، وَمن جعله بَلْدَة ألحقهُ بطلحة.

وَأما عَمَّان فَهُوَ بِنَاحِيَة الشأم: مَوضِع، يجوز أَن يكون فَعْلان من عمّ يعمّ لَا ينْصَرف معرفَة وينصرف نكرَة، وَيجوز أَن يكون فعَّالاً من عَمن فَيَنْصَرِف فِي الْحَالَتَيْنِ إِذا عُني بِهِ الْبَلَد.

منع: قَالَ اللَّيْث: المَنعُ أَن تَحُولَ بَين الرجل وَبَين الشَّيْء الَّذِي يُريدهُ. يُقَال: مَنَعْتُهُ فامْتَنَعَ.

وَرجل منيعٌ: لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ، وَفُلَان فِي عز وَمَنَعَة، وَيُقَال: مَنْعة وَامْرَأَة مَنِعَةٌ: مُتَمَنِّعَةٌ لَا تُؤَاتَى على فَاحِشَة. وَقد مَنُعَتْ مَنَاعَةً وَكَذَلِكَ حِصن منيع، وَقد مَنُعَ مناعة: إِذا لم يُرَمْ.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المَنْعِيُّ: أكَّال المُنُوع: وَهِي السَّرَطَانَاتُ، وَاحِدهَا مَنْع. وَقَالَ غَيره: رجل مَنُوع وَمَنَّاع إِذا كَانَ بَخِيلًا ممسِكاً، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ﴾ (ق: ٢٥) وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: ﴿جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً﴾ (المعارج: ٢١) .

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: رجل مَنُوع: يمْنَع غَيره، وَرجل مَنِيعُ يمْنَع نَفسه وَالْمَانِع من صِفَات الله تَعَالَى لَهُ مَعْنيانِ، أَحدهمَا مَا رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (اللَّهم لَا مَانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ) فَكَأَنَّهُ ﷿ يُعْطي من استحقّ الْعَطاء، وَيمْنَع من لم يستحقّ إلاّ الْمَنْع، وَيُعْطِي من يَشَاء وَيمْنَع من يَشَاء، وَهُوَ الْعَادِل فِي جَمِيع ذَلِك؛ وَالْمعْنَى الثَّانِي فِي