Skip to content

تهذيب اللغة باب الضاد والفاء

تهذيب اللغة

الأزهري

Printed page ١١/ ٣٢٦

وَقَالَ شمر: الفَضْفاضَةُ: الدِّرْعُ الواسِعَة.

وَقَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

وأَعْدَدْتُ للْحَرْبِ فَضْفاضَةً

كأَنَّ مَطَاوِيهَا مِبْرَدُ

قَالَ: وقميص فَضفاض: واسعٌ، وَجَارِيَة فضفاضة: كَثِيرَة اللَّحْم مَعَ الطُّول والجسم. وَقَالَ رؤبة:

رَقْرَاقَةٌ فِي بُدْنِها الْفَضْفَاضِ

والفَضفاض: الْوَاسِع.

وَقَالَ رؤبة:

يُسْعِطْنَهُ فَضفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبِرْ

أَبُو عُبيد الفَضِيض: المَاء السَّائِل، والسّربُ مثله.

وَقَالَت عَائِشَة لمروان: (إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبيكَ كذَا وَكَذَا؛ فأَنت فَضَضٌ مِنْهُ) . أَرَادَت أَنَّك قِطْعَة مِنْهُ، وفَضَضُ المَاء: مَا انْتَشَر مِنْهُ إِذا تُطُهِّرَ بِهِ.

وَفِي حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت: (جاءتْ امرأةٌ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: إنّ ابنَتي تُوُفِّيَ عَنْهَا، زوجُها وَقد اشْتَكتْ عينهَا، أَفتَكْحُلُها؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا، مَرَّتين أَو ثَلَاثًا، إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَة أشهر وَعشر، وَقد كَانَت إحداكُنَّ ترمى بالبَعْرة على رَأس الحوْل، قَالَت زَيْنَب بنت أم سَلمَة: وَمعنى الرَّمْي بالبَعْرَةِ: أَن المرأةَ كَانَت إِذا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُها دخلت خِفْشاً، ولَبِسَتْ شرّ ثِيَابهَا حَتَّى تَمُرّ بهَا سنة، ثمَّ تُؤْتى بَدابّة: شاةٍ أَو طَيْر، فتَفْتَضُّ بهَا، فقلما تَفْتَضُّ بِشَيْء إلاّ مَاتَ، ثمَّ تَخْرُجُ فتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بهَا) .

وَقَالَ القُتَيْبِي سَأَلت الْحِجَازِيِّينَ عَن الافْتضاض فَذكرُوا أَن المُعْتَدَّةَ كَانَت لَا تَغْتَسِل، وَلَا تَمَسُّ مَاء، وَلَا تُقَلِّم ظُفْراً، وَلَا تَنْتِفُ من وَجههَا شعرًا، ثمَّ تخْرج بعد الحوْل بأَقْبَح مَنْظرٍ، ثمَّ تَفْتَضُّ بطائر تمسح بِهِ قُبُلَها وتَنْبِذُه، فَلَا يكَاد يعِيش.

قَالَ: وَهُوَ من فضضّتُ الشَّيْء، أَي كَسَرته، كَأَنَّهَا تكون فِي عِدّة من زَوجهَا فتكسِر مَا كَانَت فِيهِ، وَتخرج مِنْهُ بالدَّابّة.

قلت: وَقد رَوى الشافعيُّ هَذَا الحَدِيث، غير أَنه رَوى هَذَا الْحَرْف بعيْنه، فَتَقْبِضُ بِهِ بِالْقَافِ وَالصَّاد، وَقد مَرّ تَفْسِيره فِي بَاب الْقَاف.

وَرجل فضفاض: كثير الْعَطاء، شُبِّه بِالْمَاءِ الفضفاض، وتَفَضْفَضَ الْبَوْل، إِذا انْتَشَر على فَخذي النَّاقة. والمِفَضُّ مَا يُفَضُّ بِهِ مَدَرُ الأَرْض المُثَارَة، وَهُوَ المِفْضاض، وَيُقَال: افْتَضّ فلانٌ جَارِيَته واقْتَضَّها، إِذا افْتَرعها.

وفَضَّاض: من أَسْماءِ الْعَرَب.

وَقَالَ اللَّيْث: فلَان فُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيه، أَي آخِرهم.

قلت: والمعروفُ بِهَذَا الْمَعْنى فلَان نُضَاضَةُ وَلَد أَبِيه بالنُّون.